أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

166

نثر الدر في المحاضرات

ما زال يضربني حتّى خزيت له * وحال من دون بعض البغية الشّفق قال : فقلت خزيت خزيت ؟ وضحكت ، فغضب وقال : فكيف هو ؟ قلت : إنّما هو خذيت . قال : فانخزل . وما أحار جوابا . وروى أيضا أبو عبيدة أبيات لقيط في يوم جبلة « 1 » [ الرجز ] يا قوم قد حرّقتموني باللّوم * ولم أقاتل عامرا قبل اليوم سيّان هذا والعناق والنّوم * والمشرب البارد في ظلّ الدوم وقال : يعني في ظل نخل المقل : فقال الأصمعيّ : قد أحال ابن الحائك لأنه ليس بنجد دوم . وجبلة بنجد ، وإنّما الرّواية في الظّل الدوم ، أي الدائم . وروى الأصمعيّ أوس بن حجر « 2 » : [ الطويل ] أجون تدارك ناقتي بقرى لها * وأكبر ظنّي أنّ جونا سيفعل فقال ابن الأعرابي : صحّف الدعيّ ، إنّما هو تدارك ناقتي بقرابها ، أي ما دمت أطمع فيها . وفي مثل للعرب : « الفرار بقراب أكيس » . وروى بيت الحارث بن حلزة « 3 » : [ الخفيف ] عنتا باطلا وظلما كما تعت * ز عن حجرة الرّبيض الظّباء وقال : العنزة : الحربة ينحر بها . فردّ عليه أبو عمرو وقال : إنما هو تعتر ، من العتيرة وهي ذبيحة الصّنم . وروي بيت الحطيئة « 4 » : [ مجزوء الكامل ] وغررتني وزعمت أن * ك لا تني بالضّيف تأمر

--> ( 1 ) الرجز للقيط بن زرارة في الأغاني 11 / 135 ، ولسان العرب ( دوم ) ، ولحاجب بن زرارة في جمهرة اللغة ص 468 ، وأساس البلاغة ( دوم ) . ( 2 ) البيت في ديوان أوس بن حجر ص 98 . ( 3 ) البيت في ديوان الحارث بن حلزة ص 36 ، ولسان العرب ( حجر ) ، ( عتر ) ، ( عنن ) ، وفي الديوان : « تعتر » بالراء المهملة . ( 4 ) البيت في ديوان الحطيئة ص 33 ، وأدب الكتاب ص 327 ، والخصائص 3 / 282 ، والكتاب 3 / 381 .