أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

71

نثر الدر في المحاضرات

عقيلة الحسان الحور ، أضيء في طخية الديجور ، وذلك في شبيبتي قبل شيبي . وقامت مغضبة . مغزل المرأة قال بعضهم : مررت على هند بنت المهلّب ، فرأيت بيدها مغزلا تغزل به ، فقلت لها : تغزلين ؟ قالت : نعم سمعت أبي يذكره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أعظمكنّ أجرا أطولكنّ طاقة ، وهو يطرد الشيطان ويذهب بحديث النّفس » . وروي عن عائشة أنها قالت : المغزل في يد المرأة مثل الرمح في يد الغازي . قيل للخنساء : لم يكن صخر كما وصفت . قالت : وكيف ذاك ؟ فو اللّه لقد كان نديّ الكفين ، يابس الجنبين ؛ يأكل ما وجده ، ولا يسأل عما عهده . من أقوال حبى المدينية قيل لحبى المدينية : ما السقم الذي لا يبرأ ، والجرح الذي لا يندمل ؟ قالت : حاجة الكريم إلى اللّئيم لا يجدي عليه . قيل : فما الشّرف ؟ قالت : اعتقاد المنن في أعناق الكرام ، يبقى للأعقاب على الأحقاب . ذكر نسوة أزواجهنّ فقالت إحداهن : زوجي عوني في الشّدائد ، والعائد دون كلّ عائد ، إن غضبت عطف ، وإن مرضت لطف . وقالت الأخرى : زوجي لما عناني كاف ، ولما أسقمني شاف ، عناقه كالخلد ، ولا يملّ طول العهد . وقالت الأخرى : زوجي الشعار ، حين أجرد ، والأنس حين أفرد ، والسّكن حين أرقد . قالت امرأة من أهل البادية : لا يعجبني الشّاب يمعج معج المهر « 1 » طلقا أو طلقين ثم يضطجع بناحية الميدان ، ولكن أين أنت من شيخ يضع قب استه بالأرض ثم سحبا وجرّا ؟ !

--> ( 1 ) المعج : سرعة السير ، وهي هنا تقصد الجماع .