أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

206

نثر الدر في المحاضرات

اللهم اكشف لنا عوراتهم ، وسلّط أرماحنا على أجوافهم والقوم يبكون ويقولون آمين . سئل أبو قابوس الصّوفي عن النّبيذ فقال : حلال على السّراة حرام على السّفل . نادرة طريفة عن محدث انحدر بعض أصحاب الحديث من سرّ من رأى في سفينة ، ومعه فيها نصراني فتغدّيا جميعا ثمّ أخرج زكرة « 1 » كانت معه فيها شراب ، فصب في مشربة كانت معه ، وشرب ثمّ صب فيها وعرضها على المحدث فتناولها من غير امتناع ولا مكاس وشرب . فقال النّصراني : جعلت فداك . إنّما عرضت عليك كما يعرض النّاس ، وإنّما هي خمر . قال : ومن أين علمت أنّها خمر ؟ قال : غلامي اشترها من إنسان يهوديّ وذكر أنّها خمر ، فشربها بالعجلة وقال : لو لم يكن إلّا لضعف الإسناد لشربتها . ثمّ قال للنّصراني : أنت أحمق . نحن أصحاب الحديث نضعف حديث سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون ، أفنصدق نصرانيّا عن غلامه عن يهوديّ . هذا محال . سئل الشيرجي عن أربعين رأسا من الغنم نصفها ضأن ونصفها ماعز ، ما الذي يجب فيها ؟ فقال : يجب فيها شاة نصفها ضأن ونصفها ماعز . كسر جامع الصّيدلاني يوما كوزا ، فخرج من جوفه لوزتان فقال : سبحان اللّه من يصوّر في الأرحام ما يشاء ، وجاءته جاريته يوما فقالت : لم يبق البزر . فقال : وكيف يبقى وأنتم تقعدون حوله عشرة عشرة . ودخل يوما ليشتري نعلا لابنته فقالوا : كم سنّها . فقال : لا أدري واللّه غير أنّها في حم السجدة . وولد له ابن فقيل له : ما سميته ؟ فقال : سمّيته عليّ بن عاصم المحدّث . قال بعضهم : رأيت سيفويه متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول : ارحم ترحم . ارحم ترحم .

--> ( 1 ) الزكرة : آنية الخمر .