أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
200
نثر الدر في المحاضرات
ويناله فيها كالغشي الذي يصيب الإنسان مرارا في دهره ؛ فإذا حصّلنا ذلك فقد صحّ أنّ الذي عاش خمسين سنة لم يعش شيئا وعليه فضل سنتين . قرأ سيفويه القاص : « ثم في سلسلة ذرعها تسعون ذراعا ، فقيل له : فإن اللّه يقول : سبعون ذراعا » « 1 » ، وقد زدت أنت عشرين ذراعا . فقال : نعم هذه عملت لبغا ووصيف ، فأمّا أنتم فيكفيكم شريط بدانق ونصف . قال الجاحظ : كان عبد الأعلى القاص لغلبة السّلامة عليه يتوهّم عليه الغفلة ، وهو الذي ذكر الفقير في قصصه مرّة فقال : الفقير مرقته سلقة ، ورداؤه علقة ، وسمكته شلقة « 2 » . قال ثم ذكر الخصي فقال : إذا قطعت خصيته قويت شهوته ، وسخنت معدته ، ولانت جلدته ، وانجردت شعرته ، واتّسعت فقحته ، وكثرت دمعته . قال أبو أحمد التّمار في قصصه : ولقد عظّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه حق الجار ، وقال فيه قولا أستحي من ذكره ! اسم الذئب الذي أكل يوسف قال أبو علقمة : كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا . قالوا له : فإنّ يوسف لم يأكله الذئب ، وإنّما كذبوا على الذئب . قال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف . وقرأ قارئ في حلقة سيفويه : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) [ الرحمن : 58 ] ، فقال سيفويه : هؤلاء خلاف نسائكم القحاب . وقرأ آخر : كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً [ يونس : 27 ] فقال سيفويه : فإذا القوم من أجل صلاتهم باللّيل كذا . استفتي بعضهم في إتيان النساء في أدبارهنّ فقال : مالك يبيحه وغيره من
--> ( 1 ) لفظ الآية الكريمة : ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) [ الحاقة : 32 ] . ( 2 ) السمكة الشلقة : سمكة صغيرة لها رجلان .