أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

138

نثر الدر في المحاضرات

قالوا : إذا أراد اللّه بعبد هلاكا أهلكه برأيه ، وما استغنى أحد عن المشورة إلا هلك . قال أكثم بن صيفي : الحرّ لا يكون صريع بطنه ولا فرجه . قيل : ستّ خصال تعرف في الجاهل ، الغضب من غير شيء ، والكلام في غير نفع ، والعطية في غير موضع ، ولا يعرف صديقه من عدوّه ، وإفشاء السّر ، والثّقة بكلّ أحد . قال محمّد بن واسع : إنّي لأغبط الرّجل ليس له شيء وهو راض عن اللّه . قالوا : سوء العادة كمين لا يؤمن . العادة طبيعة ثانية . التجني وافد القطيعة . منك من نهاك ، وليس منك من أغراك . يا عجبا من غفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد . من سعادة المرء أن يطول عمره ويرى في عدوّه ما يسره . تورث الضغائن كما تورث الأموال . كم من عزيز أذلّه خرقه ، وعزيز أذلّه خلقه . لا يصلح اللّئيم لأحد ولا يستقيم إلّا من فرق أو حاجة ، فإذا استغنى أو ذهبت الهيئة عاد إلى جوهره . ثلاثة في المجلس ليسوا فيه : المسئ الظنّ بأهله والضيق الخفّ ، والحافر . قيل لبعضهم : ما أبقى الأشياء في أنفس النّاس ؟ قال : أمّا في أنفس العلماء فالنّدامة على الذنوب ، وأمّا في أنفس السّفهاء فالحقد . إذا انقضى ملك القوم جبّنوا في آرائهم . الضعيف المحترس من العدوّ القويّ أقرب إلى السّلامة من القويّ المغتر بالعدوّ الضعيف .