أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

126

نثر الدر في المحاضرات

يتناولون ما يريدون بالقدرة ، ويتناولهم من يريدهم بالحاجة . قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . قال الشّعبي : عبادة النّوكى أشدّ على المريض من وجعه . وقال أبو بكر بن عبد اللّه لقوم عادوه فأطالوا عنده القعود : المريض يعاد والصّحيح يزار . عزّى رجل رجلا فقال : لا أراك اللّه بعد هذه المصيبة ما ينسيكها . وعزّى رجل الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين ؛ كان لك الأجر لا بك وكان العزاء لك لا عنك . كان يقال : لك ابنك ريحانك سبعا ، وخادمك سبعا ، ثم عدوّ أو صديق . قال المعتمر بن سليمان : أفضل العصمة ألّا تجد . قيل لبعض الحكماء : ما الشيء الذي لا يحسن أن يقال وإن كان حقّا ؟ فقال : مدح الإنسان نفسه . جلس بعض الزهاد إلى تاجر ليشتري منه شيئا ، فمرّ به رجل يعرفه ، فقال للتّاجر : هذا فلان الزّاهد فأرخص ما تبيعه منه . فغضب الزاهد وقام وقال : إنما جئنا لنشتري بدراهمنا لا بمذاهبنا . قيل لبعضهم : ما الشيء الذي لا يستغني عنه في حال من الأحوال ؟ فقال : التوفيق . قيل لبعض من يطلب الأعمال : ما تصنع ؟ قال : أخدم الرجاء ، حتى ينزل القضاء . قال بعضهم : أوسع ما يكون الكريم مغفرة ، إذا ضاقت بالمذنب المعذرة . قال آخر : أمتع الجلساء الذي إذا عجّبته ، عجب وإذا فكّهته طرب ، وإذا أمسكت تحدّث ، وإذا فكّرت لم يلمك . قيل لبعضهم : متى يحمد الغنى ؟ قال : إذا اتّصل بكرم . قيل : فمتى تذمّ الفطنة ؟ قال : إذا اقترنت بلؤم .