المرزباني الخراساني

84

الموشح

11 - لبيد بن ربيعة العامري [ 1 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : وأخبرنا أبو حاتم ، قال : قال لي الأصمعي : شعر لبيد كأنه طيلسان طبري ؛ يعنى أنه جيّد الصنعة ، وليست له حلاوة . فقلت له : أفحل هو ؟ قال : ليس بفحل . قال أبو حاتم : وقال لي مرة : كان رجلا صالحا ، كأنه ينفى عنه جودة الشعر . حدثني أحمد بن محمد المكي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال حدثنا الأصمعي ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : ما أحد أحبّ إلىّ شعرا من لبيد بن ربيعة ، لذكره اللّه عزّ وجل ، ولإسلامه ، ولذكره الدين والخير ؛ ولكن شعره رحى بزر . حدثني أحمد بن إبراهيم الجمّال ، وأحمد بن محمد الجوهري ، قالا : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا يوسف بن حماد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سعيد بن حسان المخزومي ، قال : سمعت عبد الملك بن عمير يحدث أنّ لبيدا الشاعر قام على أبى بكر رحمه اللّه فقال « 92 » : ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل فقال : صدقت . قال : وكلّ نعيم لا محالة زائل فقال : كذبت ، عند اللّه نعيم لا يزول . وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد [ 32 ] بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب - أنّ

--> [ 1 ] هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري ، وبكى أبا عقيل ، وهو من شعراء الجاهلية وفرسانهم ، وأدرك الإسلام ؛ وقدم على رسول اللّه في وفد بنى كلاب فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم . ومات بالكوفة ، ودفن في صحراء بنى جعفر بن كلاب . ويقال إن وفاته كانت في أول خلافة معاوية . ( الشعر والشعراء 231 ) . وارجع في ترجمته إلى الاستيعاب 1335 ، والإصابة 3 - 307 ، والأغانى ، 14 - 90 . ( 92 ) والشعر والشعراء 237 ، والصناعتين 434 ، والإصابة 3 - 307 ، والخزانة 2 - 221 .