المرزباني الخراساني

77

الموشح

قال أبو حاتم : قال النابغة الجعدي ، وهو ابن ثلاثين سنة ، فقال ثلاثين سنة ، ثم أفحم ثلاثين سنة ، ثم نبغ فقال ثلاثين سنة أو قرابتها . حدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : حدثني محمد بن موسى البربرى ، قال : حدثنا محمد بن سلّام قال : قال النابغة لعقال بن خويلد ؛ وحدثنا علي بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، عن أبيه ، قال : حكى أبو الورد الكلابي ، قال : قال النابغة لعقال بن خويلد العقيلي - وكان أجار بنى وائل بن معن بن مالك بن أعصر ، وكانوا قتلوا رجلا من بنى جعدة ، وكانوا يطالبونهم بدمه - فحذّر النابغة عقالا أن يصيبه في ظلمه ما أصاب كليب وائل [ 29 ] في تعدّيه عليهم ، وأن يقع بينهم ما وقع بين عبس وذبيان في حرب داحس والغبراء من الشعر ، فقال « 48 » : أبلغ عقالا أنّ غاية داحس * بكفّيك ، فاستأخر لها أو تقدّم فقال عقال : لا ، بل أتقدّم يا أبا ليلى . فقال النابغة : تجير علينا واثلا في دمائنا * كأنك مما نال أشياعها عم فقال عقال : لا ، بل على عمد يا أبا ليلى . فقال النابغة : كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ضرّج بالدم رمى ضرع ناب فاستمرّ بطعنة * كحاشية البرد اليماني المسهّم وما علم « 49 » الرمح الأصمّ كعوبه * بنزوة رهط الأبلخ « 50 » المتظلّم فقال عقال : لكنّ است حامله تعلم . وقال يحيى في حديثه : لكن حامله يعلم فغلّب عليه عقال بهذا الكلام . حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلّام ، قال : حدثني أبو الغرّاف ، قال : قال النابغة الجعدي : إني وأوس بن مغراء لنبتدر بيتا ما قلناه بعد ، لوقد قاله أحدنا لقد غلّب على صاحبه . قال ابن سلام : وكانا يتهاجيان ، ولم يكن أوس إلى النابغة في قريحة الشعر ؛ وكان

--> ( 48 ) ديوانه 142 . ( 49 ) في هامش الأصل والديوان : وما يشعر - رواية . وقد تقدم كذلك 54 . ( 50 ) في هامش الأصل : بنروة - رواية . والأبلخ : المتكبر .