المرزباني الخراساني
تقديم الكتاب 7
الموشح
وقد قسم الكتاب إلى أبواب ، وابتدأه بباب أبان فيه ( 5 ) " عن حال السناد والإيطاء والإقواء والإكفاء " . ثم باب " الشعراء الجاهليون ( 6 ) " ، و " الشعراء الإسلاميون " ( 7 ) ، و " الشعراء المحدثون " ( 8 ) ، ثم ختم الكتاب بباب أتى فيه ( 9 ) " بما روى من ذم ردئ الشعر وسفسافه والمضطرب منه " . والمؤلف ينقل عن العلماء أراءهم في الشعراء ، وكثيرا مايكرر المآخذ بروايات أخرى عن غير من روى عنهم . ولا يقتصر عمل المرزباني في الكتاب على نقل هذه الروايات ، بل إنه اختار هذه المآخذ ، ورتبها على حسب الشعراء ، ورتب الشعراء على حسب عصورهم ، وزاد أنه يعقب كثيرا على هذه المآخذ والروايات تعقيب الخبير الأريب ، فيوثقها أو يعللها ، أو يصلح شيئا فيها ، ويبدأ ذلك دائما بقوله : قال أبو عبيد الله المرزباني ، وهى تعقيبات تشهد بعلو كعبه في الأدب والنقد ، واطلاعه الواسع على كتب الأدب واللغة والنحو والنقد . وقارئ الكتاب يحس أنه موصول الأجزاء ، متلاحم النسج ، يأخذ بعضه برقاب بعض ، فهو كما رآه مؤلفه رسالة ( 10 ) جمعت مآخذ العلماء على الشعراء ، واتصل الكلام فيها على نظام محكم وترتيب سليم . ومثل هذا الكتاب يربى الذوق ويشحذ القريحة ، ويبصر بمواضع الصواب والخطأ في القول ، فهو لايسرد أحكاما ولا ينقد جزاقا ، بل يوضح ويشرح ويعلل ، ويرسى أسسا سليمة للنقد ، فإذا وعى الشادى في الأدب كل ذلك كانت له بصيرة في النقد وبصر يجيد الكلام .
--> ( 5 ) المقدمة صفحة 1 ( 6 ) صفحة 22 ( 7 ) صفحة 132 ( 8 ) صفحة 312 ( 9 ) صفحة 442 ( 10 ) صفحة 392 من هذا الكتاب .