المرزباني الخراساني

57

الموشح

وكان شيء إلى شيء فغيّره « 27 » * دهر يعود على تشتيت ما جمعا وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصّلعا قد يترك الدهر في خلقاء « 28 » راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصّدعا وما طلابك شيئا لست مدركه * إن كان عنك غراب الجهل قد وقعا وذكرها بأسرها . وقال : فهذه القصيدة ستة وسبعون بيتا التكلف فيها ظاهر بيّن إلا في ستة أبيات ، وهي « 29 » : تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا * يا ربّ جنّب أبى الإتلاف « 30 » والوجعا [ 22 ] بذات لوث عفرناة « 31 » إذا عثرت * فاللعن « 32 » أدنى لها من أن أقول لعا « 33 » بأكلب كسراء النّبل « 34 » ضارية * ترى من القدّ في أعناقها قطعا يا هوذ إنك من قوم أولى « 35 » حسب * لا يفشلون إذا ما آنسوا فزعا أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا « 36 » لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا * طول الحياة ولا يوهنون ما رقعا « 37 »

--> ( 27 ) في الديوان : ففرقه . ( 28 ) في اللسان : صخرة خلقاء إذا كانت ملساء . ( 29 ) ديوانه 101 ، وعيار الشعر 74 . ( 30 ) في الديوان : الأوصاب . ( 31 ) ناقة ذات لوث ، أي قوة . وقيل كثير اللحم والشحم . والعفرناة : الغول ؛ شبه ناقته بها . والبيت في اللسان ( لوث ) . ( 32 ) في الديوان ، واللسان : فالتعس . وفي هامش الأصل : رواية فالتعس . ( 33 ) في اللسان : قال ابن برى : صواب إنشاده : من أن أقول لعا . قال : وكذا هو في شعره ، ومعنى ذلك أنها لا تعثر لقوتها فلو عبرت لقلت تعست . وفي اللسان : أبو زيد : إذا دعى للعاثر بأن ينتعش قيل : لعا لك . والعرب تدعو على العاثر من الدواب إذا كان جوادا بالتعس فتقول تعسا له وإن كان بليدا كان دعاؤهم له إذا عثر لعا لك ، وهو معنى قول الأعشى : فالتعس أدنى لها من أقول لعا ( 34 ) النبل : السهام ؛ وفي الديوان : كسراع النيل . يشبه بها الكلاب في سرعتها عند انطلاقها . ( 35 ) في الديوان : ذوى . ( 36 ) في الديوان : لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا ( 37 ) أوهى : أضعف . رقع الشئ : أصلحه .