المرزباني الخراساني

55

الموشح

فقال شقيق « 15 » : أبا مالك ، أردت هجائى فمدحتنى ، واللّه ما تحمّلنى ذهل أمرها وقد حمّلتنى أنت أمر وائل طرّا . فغلبه . وفضالة بن شريك ؛ قال لعبد اللّه بن الزبير : وما لي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد فقال ابن الزبير : عيّرنى بشرّ جداتى ، وهي خير عماته . فغلبه . وحدثني علىّ بن أبي منصور ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، قال : لقى الأعشى عمرو بن عبد اللّه بن المنذر - وهو جهنّام - فشتم جهنّام الأعشى ؛ فقال الأعشى « 16 » [ 21 ] : فما أنت من أهل الحجون ولا الصّفا * ولا لك حقّ الشّرب من ماء زمزم فقال له جهنّام : لكنك يا أبا بصير من أهله . وقال له الأعشى في هذه القصيدة : وما بوّأ الرحمن بيتك في العلا * بأجياد شرقىّ الصّفا والمحرّم فقال له جهنّام : لكنك يا أبا بصير عريض المباءة بها . فغلبه بالكلام . حدثني عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثت عن الأصمعي أو غيره - والأغلب علىّ أنه الأصمعي - أنه سمع قول الأعشى « 17 » : كأنّ مشيتها من بيت جارتها * مرّ السحابة لا ريث « 18 » ولا عجل فقال : لقد جعلها خرّاجة ولّاجة ، هلّا قال كما قال الآخر : ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتلّ عن إتيانهن فتعذر أخبرني محمد بن عبد اللّه البصري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي عمن ذكره . وحدثني علي بن عبد الرحمن الكاتب ، قال : حدثني يحيى بن علي ، قال : حدثني أبو هفّان ، قال : زعم الأصمعي أنّ محمد بن عمران الطّلحى القاضي قال : تناظر ربعىّ ومضرىّ في الأعشى والنابغة ، فقال المضري للربعى : شاعركم أخنث الناس حين يقول « 19 » :

--> ( 15 ) في الشعر والشعراء : فقال سويد . ( 16 ) ديوانه 123 . ( 17 ) ديوانه 55 . ( 18 ) الريث : البطء . ( 19 ) ديوانه 57 .