المرزباني الخراساني
43
الموشح
ويقول : البغام في الذكور من النشاط ، وفي الإناث من الإعياء والضجر . ألا ترى قول ربيعة بن مقروم الضبّى : كناز البضيع جماليّة * إذا ما بغمن تراها كتوما « 32 » وأخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الطيب بن محمد الباهلي ، قال : حدثنا قعنب بن المحرّر الباهلي ، قال : سمعت الأصمعي يقول : قرأت على أبى عمرو بن العلاء شعر النابغة الذبياني ، فلما بلغت قوله : مقذوفة بدخيس النّحض . . . البيت قال لي : ما أضر عليه في ناقته ما وصف ! فقلت له : وكيف ؟ قال : لأن صريف الفحول من النشاط وصريف الإناث من الإعياء والضجر ؛ كذا تكلمت العرب . فرآني بسكوتى مستزيدا ، فقال : ألم تسمع قول ربيعة بن مقروم الضبي : كناز البضيع جماليّة . . . البيت وكما قال الأعشى « 33 » : كتوم الرّغاء إذا هجّرت * وكانت بقية ذود كتم « 34 » وكما قال الأعشى أيضا : والمكاكيك « 35 » والصّحاف من الفضّة والضافرات « 36 » تحت الرّحال . والقعو « 37 » . خدّ البكرة . والنحض : اللحم . والدخيس : قد دخس بعضه في بعض . وقال أبو عبيدة : المكّوك : إناء يشرب فيه الفتيان . والضامزات لا ترغو ولا تجترّ .
--> ( 32 ) ناقة كناز - بالكسر : مكتنزة اللحم . والكناز أيضا : الناقة الصلبة اللحم . وناقة جمالية : وثيقة تشبه الجمل في خلقها وشدتها وعظمها ( اللسان ) . والبغام : صوت الإبل . ( 33 ) ديوانه 37 . واللسان ( كنتم ) . ( 34 ) كتوم الرغاء : لا ترغو إذا ركبت . الذود : ما بين الثلاث إلى العشر . ( 35 ) المكاميك مفرده مكوك . وسيأتي تفسيره . ( 36 ) ناقة ضامز : لا ترغو . ( 37 ) هذا تفسير لبيت النابغة الأول : مقذوفة . . .