المرزباني الخراساني

448

الموشح

به لي . قلنا : هو لك ! فأخذ الفرث والدم فطبخه وأكله ، ثم خرئه ، فشعرك من خرء الجزّار ! فقال : هذا رأيك ! فو اللّه لا ذكرته لاحد بعدك ! أخبرني عبيد اللّه بن الحسن بن شقير النحوي ، قال : حدثنا محمد بن موسى البربرى ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثني ابن مناذر ، قال : أنشد رجل الفرزدق شعرا له ، وقال : كيف تراه ؟ قال : أرى أن تردّه على شيطانك لا يمتنّ به عليك ! وأخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، عن أبي حاتم السجستاني ، قال : أنشد رجل ابن مناذر قصيدة ، فجعل يقول : غفر اللّه لك ! غفر اللّه لك ! فلما فرغ قال : ردّها على شيطانك لا يمتنّ بها عليك ! أخبرني الصولي ، قال : كان للفرزدق صديق ، فقال له : أحبّ أن تسمع شعر ابني هذا وتعرّفنى كيف هو . فلما أنشده قال له : أيسرّك أن يكشف ابنك هذا سوأته على أهل عرفة ويبول عليهم ! قال : لا ، واللّه ! قال : ففعله واللّه لهذا عندي أحسن من أن يقول مثل هذا الشعر ! أخبرني أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة . عن أبيه ، قال : سمع أعرابىّ رجلا ينشد شعرا لنفسه ، فقال له : كيف تراه ؟ فقال : سكّر لا حلاوة له . حدثني أحمد بن محمد المكّى ، قال : حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم ، قال : كان زياد يعطى الشعراء على قدر الشعر ؛ فأتاه يوما أبو الأهتم ، فأنشده [ 225 ] : معاوية التقىّ السّ * ريّ أمير المؤمنينا أعطى ابن جعفر مالا * فقضى عنه الديونا فأجزل له العطاء ، فقيل له : أتعطى على مثل هذا الشعر ؟ قال : نعم ! إنّ الشعر كذب وهزل ، وأحقّه بالتفضيل أهزله . أخبرني ابن دريد ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى العكلي ، عن الزبير عن مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير - وكان من أعلم الناس بقريش - قال : قدم جرير بن عطية على هشام بن عبد الملك ، فسمع سهيل بن أبي كثير ينشد : أبشر يا أمين اللّه * أبشر بالدنانير