المرزباني الخراساني

392

الموشح

وليس هذا بشئ ؛ ربما استطاب الناس التحول إلى الشمس ، وإنما أخذه من كلام العامة : « إذا بلغتك الشمس فتحوّل » . وقال « 103 » : لا تنشجنّ لها فإنّ بكاءها * ضحك وإنّ بكاءك استغرام يقال : نشج الباكي : إذا غصّ بالبكاء . والحمار ينشج . والطعنة تنشج عند خروج الدم مع نفخ . والقدر تنشج عند الغليان . وسرق هذا المعنى من قول القائل « 104 » : أحقّا يا حمامة بطن فلج « 105 » * بهذا الوجد إنك تصدقينا غلبتك في البكاء « 106 » بأنّ ليلى * أواصله وأنك تهجعينا وأنى إن بكيت بكيت حقّا ، * وانك في بكائك تندبينا « 107 » وقال الطائي « 108 » : يوم أفاض جوى أغاض تعزّيا * خاض الهوى بحرى حجاه المزبد وهذا من الكلام الذي يستعاذ بالصمت من أمثاله . وقال « 109 » : من شرّد الإعدام عن أوطانه * بالبذل حتى استطرف الإعدام وسرق هذا المعنى من الأعشى إذ يقول « 110 » : هم يطردون الفقر عن جارهم « 111 » * حتى يرى كالغصن الناضر

--> ( 103 ) ديوانه 211 . ( 104 ) ياقوت - وج ، ونسبها لعروة بن حزام . ( 105 ) في ياقوت : بطن وج بهذا النوح . . . ( 106 ) في ياقوت : بالبكاء لأن . . . ( 107 ) في ياقوت : تكذبينا . ( 108 ) أبو تمام : ديوانه 84 . ( 109 ) ديوانه 211 . ( 110 ) ديوانه 145 . ( 111 ) في الديوان : والشافعون الجوع عن جارهم . الشافعون : الدافعون ، والشفع أصله الزوج ، فهو يكون معه ويقف بجانبه ولا يتركه وحده . ( شرح ديوان الأعشى ) .