المرزباني الخراساني
385
الموشح
قد كنت أحسبه فينا وأنبؤه * فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر فأراد أن يمدحه فهجاه . فكيف نجيز للمحدثين مع تصفّحهم لأشعار الأوائل وعلمهم بها مثل هذا الجنون . نرجع الآن إلى ما ابتدأنا به . فمن ابتداءاته المذمومة قوله « 50 » : خشنت عليه أخت بنى خشين « 51 » وهذا الكلام لا يشبه خطاب النساء في مغازلتهن ، وإنما أوقعه في ذلك محبّته هاهنا للتجنيس ، وهو بهجاء النساء أولى . وقال « 52 » : لما تفوّفت الخطوب سوادها * ببياضها غنيت « 53 » به فتفوّفا « 54 » فسرقه من قول الآخر : قصر الليالي خطوه فتدانى * وثنين قائم صلبه فتحانى ما بال شيخ قد تخدّد لحمه * أفنى ثلاث عمائم ألوانا سوداء داجية وسحق مفوّف * وأجدّ لونا بعد ذلك هجانا [ 184 ] ومن استعماله الغريب الذي يستبشع مثله من العجاج ورؤية قوله - وهو يصف ظبية « 55 » : تقرو بأسفله ربولا غضّة * وتقيل أعلاه كناسا فولفا أراد ملتفّا . ويقال الإنسان يقرو الأرض ، إذا سار فيها ينظر حالها وأمرها . والرّبول :
--> ( 50 ) ديوانه 243 ، الوساطة 19 . ( 51 ) تمامه : وأنجح فيك قول العاذلين ( 52 ) ديوانه 345 . ( 53 ) في الديوان : عبثت . ( 54 ) برد مفوف - كمعظم : رقيق أو فيه خطوط بيض . ( 55 ) ديوانه 345 .