المرزباني الخراساني

382

الموشح

يقود نواصيها جذيل مشارق * إذا آبه همّ عذيق مغارب [ 182 ] عنى أنه كثير الأسفار ، فأراد بذلك قول القائل : أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب . وقوله في قصيدته التي أولها « 34 » : سرت تستجير الدّمع خوف نوى غد * وعاد قتادا « 35 » عندها كلّ مرقد لعمري لقد حرّرت يوم لقيته * لو آن القضاء وحده لم يبرّد فلم تخرج هاهنا المطابقة خروجا حسنا ؛ ولا تحسن في كل شيء . وقوله « 36 » : لو لم تدارك مسنّ المجد مذ زمن * بالجود والبأس كان المجد قد خرفا فقوله : « مسنّ المجد » من البديع المقيت . وقال يصف المطايا « 37 » : إرقالها يعضيدها ووسيجها * سعدانها وذميلها تنّومها الإرقال : ضرب من السير ، وكذلك الوسيج ، والذميل ، واليعضيد : نبت ، وكذلك السعدان والتنّوم ، يعنى أنه لا علف لها إلا السير . وقد سبق إلى هذا المعنى ، وكسته الشعراء من الكلام أحسن من هذه الكسوة . وقال « 38 » : تسعين « 39 » ألفا كآساد الشّرى نضجت * أعمارهم قبل نضج التّين والعنب

--> ( 34 ) ديوانه 76 ، أخبار أبى تمام 60 ، الوساطة 68 . ( 35 ) القتاد : شجر له شوك أمثال الإبر . ( اللسان - قتد ) . ( 36 ) ديوانه 153 . ( 37 ) ديوانه 236 . ( 38 ) ديوانه 10 ، أخبار أبى تمام 30 . ( 39 ) في الديوان ، وأخبار أبى تمام : تسعون .