المرزباني الخراساني

25

الموشح

فأدرك فرسه « 20 » ثانيا من عنانه ، لم يضربه ولم يتعبه . فقال : ما هو بأشعر منى ، ولكنك له عاشقة . فسمى الفحل لذلك « 21 » . وروى محمد بن العباس اليزيدي ، عن عمه إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي ، عن أبي عمرو الشيباني - أنّ امرأ القيس بن حجر تزوّج امرأة من طيئ وكان مفرّكا « 22 » . فلما كان ليلة ابتنى بها أبغضته ، فجعلت تقول : « أصبح ليل يا خير الفتيان أصبحت أصبحت » . فينظر فيرى الليل كهيئته . فلم يزل « 23 » كذلك حتى أصبح . فزعموا أنّ علقمة بن عبدة التميمي ، ثم أحد بنى ربيعة بن مالك ، نزل به - وكان من فحول شعراء الجاهلية ، وكان صديقا له - فقال أحدهما لصاحبه : أيّنا أشعر ؟ فقال هذا : أنا . وقال هذا : أنا . فتلاحيا ، حتى قال امرؤ القيس : انعت ناقتك وفرسك وأنعت ناقتي وفرسى . قال : فافعل ، والحكم بيني وبينك هذه المرأة من ورائك - يعنى امرأة امرئ القيس الطائية - فقال امرؤ القيس : خليلىّ مرّا بي على أمّ جندب حتى فرغ منها . وقال علقمة : ذهبت من الهجران في غير مذهب فلما فرغا من قصيدتيهما عرضاهما على الطائية امرأة امرئ القيس ، فقالت : فرس ابن عبدة أجود من فرسك . قال لها : وكيف ؟ قالت : إنك زجرت ، وحرّكت ساقيك ، وضربت بسوطك - تعنى قوله في قصيدته حيث وصف فرسه : فللزّجر ألهوب وللساق درّة * وللسوط « 24 » منه وقع أخرج مهذب

--> ( 20 ) في الشعر والشعراء : فأدرك طريديه وهو ثان . ( 21 ) في الشعر والشعراء ( 171 ) : ويقال : بل كان في قومه رجل يقال له علقمة الحصىّ ، ففرقوا بينهما بهذا الاسم . ( 22 ) رجل مفرّك لا يحظى عند النساء . وفي التهذيب : تبغضه النساء . ( 23 ) في الأصل بالياء والتاء وعليها كلمة « معا » . ( 24 ) في الشعر والشعراء : وللزجر - كما سبق .