المرزباني الخراساني
324
الموشح
بكار ، قال : حدثني شيخ منّا ، قال : قلت لأبى برزة الأعرابي : أيعجبك قول أبى العتاهية : اللّه بيني وبين مولاتي * أبدت لي الصّدّ والملالات قال : لا ولكن يعجبني : جاء شقيق عارضا رمحه . . . وذكر البيتين . وقال : يريد أنّ شقيقا أغار عليه فذهب بإبله ، وكان قتل بنى الديّان ، فقال : هل رقت أمّ شقيق سلاحي حين يصيب هذا ولا يجرح ولا يصاب ؟ قال : فردّ عليه شقيق : إن يعرضوها فهم أهلها * هم صرفوكم للمياه الملاح حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني محمد بن موسى البربرى ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم ، قال : حدثني أبى ، قال : قال منصور النّمرى لأبى العتاهية : في كم تقول القصيدة وتحكمها ؟ قال : ما هو إلا أن أضع قنّينتى بين يدىّ حتى أقول ما شئت . قال : أما على قولك : ألا يا عتب الساعة « 47 » الساعة فأنت تقول ما شئت ، ولكني ما أخرج القصيدة إلا بعد شهر حتى أمحو بيتا وأجدّد بيتا ، ثم أخرجها . وإنما الشعر عقل المرء يظهره . حدثني علي بن عبد اللّه الفارسي ، قال : أخبرني أبى ، قال : حدثني علي بن مهدي ، قال : حدثني أبو حاتم السجستاني ، قال : لقى ابن مناذر أبا العتاهية ، فقال له أبو العتاهية : كم تقول في اليوم ؟ قال : ربما قلت العشرين وأكثر ، وربما أقول خمسة أو ستة . فقال له أبو العتاهية : لكني لو أشاء أن أقول ألف بيت لقلت . فقال ابن مناذر لأبى العتاهية : أنا أقول مثل قولي « 48 » :
--> ( 47 ) هذا في الأصل . وقد سبق : ألا يا عتبة الساعة * أموت الساعة الساعة وسيأتي كذلك أيضا . ( 48 ) طبقات ابن المعتز 122 .