المرزباني الخراساني
318
الموشح
قطاة غرّها شرك ، فباتت * تجاذبه ، وقد علق الجناح « 31 » فلم أحسن أن أقول كذلك . قال أحمد بن عبيد اللّه بن عمار : بشار أستاذ المحدثين الذي عنه أخذوا ، ومن بحره اغترفوا ، وأثره اقتفوا ، يأتي من الخطأ والإحالة بما يفوت الإحصاء ، مع براعته في الشعر والخطب . وقد قيل : إنه ينظم الشّذرة « 32 » ، ثم يجعل إلى جانبها بعرة ، فمن ذلك قوله « 33 » : كنت إذا زرت فتى « 34 » ماجدا * تشقى بكفيه الدنانير وهذا أجود كلام وأحسن معنى . ثم أتبعه ببيت يقول فيه : وبعض الجود خنزير « 35 » ويقول في تغزّله « 36 » : إنما عظم سليمى خلّتى * قصب السكر لا عظم الجمل وإذا أدنيت منها بصلا * غلب المسك على ريح البصل 2 - مروان بن أبي حفصة [ 1 ] حدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : حدثني يموت بن المزرّع ، قال :
--> ( 31 ) في الأصل : عزها . . . . . . وقد غلق . . . ( 32 ) الشذر : اللؤلؤ الصغير ، واحدته شذرة . ( اللسان - شذر ) . ( 33 ) ديوانه 194 . ( 34 ) في الديوان : وربما زرت أخا ماجدا ( 35 ) تمامه : فتى يبارى كأسه كفّه جودا وبعض . . . . . . ( 36 ) الصناعتين 116 ، وقد سبق . [ 1 ] هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة . وكان أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم وأعتقه يوم الدار لأنه أبلى حينئذ . وهو من المجيدين المحكمين للشعر . وفد على المهدى وولديه ومدحهم ، وكان ذا منزلة منهم يجزلون عطاءه ويقدمونه على سائر الشعراء . ومدائحه لمعن بن زائدة - في أيام المنصور - عجيبة . وقد ولد سنة خمس ومائة ومات في أيام الرشيد سنة اثنتين وثمانين ومائة ، ودفن ببغداد . وترجمته في طبقات ابن المعتز ( 42 ) ، ومعجم المرزباني ( 137 ) ، والشعر والشعراء ( 739 ) .