المرزباني الخراساني
312
الموشح
وقول جرير « 100 » : ولو وضعت فقاح « 101 » بنى نمير * على خبث الحديد إذا لذابا إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت الناس كلّهم غضابا وقد سلك جماعة من الشعراء المحدثين سبيل الأوائل في المعاني التي أغرقوا فيها ، فقال أبو نواس « 102 » : وأخفت أهل الشرك حتى إنه * لتخافك النّطف التي لم تخلق وقال بكر بن النطاح « 103 » : لو صال من غضب أبو دلف على * بيض السيوف لذبن في الأغماد أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسدي : ما أحسن ما مدحت به ؟ فاستعفاه ، فأبى أن يعفيه ، وهو معه على سريره . فلما أبى إلّا أن يخبره قال : قول القائل : ألا أيها الركب المخبّون هل لكم * بسيّد أهل الشام تحبوا وترجعوا من النّفر البيض الذين إذا اعتزوا * وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا جلا المسك والحمام والبيض كالدّمى * وفرق المدارى رأسه فهو أنزع فقال له عبد الملك : ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك « 104 » : قد حصّت « 105 » البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع
--> ( 100 ) ديوانه 73 . ( 101 ) الفقاح : جمع فقحة : حلقة الدبر ، أو الدبر نفسه . ( 102 ) سبق . ( 103 ) عيار الشعر 48 . ( 104 ) في اللسان ( حص ) نسب إلى أبى قيس بن الأسلت . ( 105 ) حصت البيضة رأسه : أذهبت الشعر ، وأزالته .