المرزباني الخراساني

310

الموشح

ما يخفى على غيره ، وساقه برصف قوى واختصار قريب ، وعذل فيه عن الإفراط ، كقول بعضهم في النحافة : فلو أنّ ما أبقيت منى معلّق * بعود ثمام ما تأوّد عودها [ 123 ] الثمام : نبت ضعيف ، واحدته ثمامة . قال : وهذا متجاوز كقول القائل : ويمنعها من أن تطير زمامها وقال محمد بن أحمد العلوي « 84 » : من الأبيات التي أغرق قائلوها في معانيها قول النابغة الجعدي « 85 » : بلغنا السماء نجدة وتكرّما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا وقول الطّرمّاح « 86 » : لو كان يخفى على الرحمن خافية * من خلقه خفيت عنه بنو أسد قوم أقام بدار الذّلّ أوّلهم * كما أقامت عليه جذمة الوتد « 87 » وقوله « 88 » : ولو أن برغوثا « 89 » يزقّق مسكه * إذا نهلت منه تميم وعلّت ولو أن برغوثا على ظهر نملة « 90 » * يكرّ على صفّى تميم لولّت ولو جمعت عليا « 91 » تميم جموعها * على ذرّة معقولة لا ستقلّت ولو أنّ أم العنكبوت بنت لهم * مظلتها يوم الندى « 92 » لاستظلّت

--> ( 84 ) عيار الشعر 45 . ( 85 ) ديوانه 51 ، والشعر والشعراء 247 ، وجمهرة أشعار العرب 145 ، والصناعتين 360 ، وقد سبق . ( 86 ) الشعر والشعراء 568 ، الأغانى 10 - 128 ، الخزانة 3 - 218 . ( 87 ) جذمة الوتد : أصله . ( 88 ) الشعر والشعراء 568 . ( 89 ) في الشعر والشعراء : حرقوصا . والمسك : الجلد ، وتزقيقه : سلخه واتخاذه زقا . ( 90 ) في الشعر والشعراء قملة . ( 91 ) في الشعر والشعراء : ولو جمعت يوما تميم جموعها ( 92 ) في الشعر والشعراء : لأكنت .