المرزباني الخراساني
20
الموشح
قال : ومن عيوب الشعر الرّمل . والرمل عند العرب كل « 119 » شعر ليس بمؤلف البناء ، ولا يحدّون فيه شيئا إلا أنه عيب . وقد ذكر الأخفش أنه مثل قوله « 120 » : أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيّات « 121 » فالذّنوب وقوله أيضا « 122 » : ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهم هشام وأبو عبد * مناف مدره الخصم فكأنه عنده كلّ شعر غير تامّ الأجزاء . وقد ذكر بعض المحدثين في أهاجيهم السناد والإقواء والإكفاء والإيطاء وغير ذلك من العيوب ، وشبّهوا أحوال المهجوّ بها . فأخبرنا أبو بكر الصّولى ، قال : أنشدني عون بن محمد الكندي لبعض المحدثين وملّح : لقد كان في عينيك يا حفص شاغل * وأنف كثيل « 123 » العود عما تتّبع تتبعت لحنا في كلام مرقّش * وخلقك مبنىّ على اللّحن أجمع فعيناك إقواء وأنفك مكفأ * ووجهك إيطاء فأنت المرقّع وأخبرني علي بن هارون ، عن عمه يحيى بن علي ، عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن أبيه - أن هذه الأبيات لحماد عجرد في حفص بن أبي ودّة ، وجعل الأخير منها : فأذناك إقواء وأنفك مكفأ * وعيناك إيطاء فأنت المرقّع وأخبرنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدثنا أبو عثمان الأشناندانى ، قال : حدثنا التّوزى أنّ هذه الأبيات لمساور الورّاق في حفص بن أبي ودّة .
--> ( 119 ) العبارة في اللسان ( رمل ) : الرمل في الشعر كل شعر مهزول غير مؤتلف البناء ، وهو مما تسمى العرب من غير أن يجدوا في ذلك سببا . ( 120 ) شرح القصائد العشر 324 ، واللسان ( رمل ) . ( 121 ) القطبية : ماء بعينه ، وأراد هذا الماء فجمعه بما حوله ( اللسان - قصب ) . ( 122 ) اللسان ( رمل ) . ( 123 ) الثيل : وعاء قضيب البعير والتيس والثور ، وقيل هو القضيب نفسه ( اللسان ) .