المرزباني الخراساني
302
الموشح
فليس نسبة هذا الشاعر اللّه عز وجل إلى أنه ربّ هود بأجود في هذا البيت من نسبته إلى أنه ربّ نوح ، ولكن القافية كانت داليّة فأتى بذلك للسجع ، لا لإفادة معنى بما أتى به منه . قال محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي « 51 » : ينبغي للشاعر أن يتأمّل تأليف شعره وتنسيق أبياته ، ويقف على حسن تجاورها أو قبحه ؛ فيلائم بينها لتنتظم له معانيها ، ويتصل كلامه فيها ، كقول ابن هرمة « 52 » : وإني وتركى ندى الأكرمين * وقدحى بكفّى زنادا شحاحا « 53 » كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة « 54 » بيض أخرى جناحا وكقول الفرزدق « 55 » : وإنك إذ تهجو تميما وترتشى * سرابيل قيس أو سحوق العمائم كمهريق ماء بالفلاة وغرّه * سراب أذاعته رياح السمائم كان يجب أن يكون بيت لابن هرمة مع بيت للفرزدق ، وبيت للفرزدق مع بيت لابن هرمة فيقال : وإنّى وتركى ندى الأكرمين * وقدحى بكفى زنادا شحاحا كمهريق ماء بالفلاة وغرّه * سراب أذاعته رياح السّمائم ويقال : فإنك إذ تهجو تميما وترتشى * سرابيل قيس أو سحوق العمائم كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا
--> ( 51 ) عيار الشعر 124 . ( 52 ) الشعر والشعراء 730 ، عيار الشعر 125 . . والصناعتين 123 ، سر الفصاحة 242 ، واسم ابن هرمة إبراهيم كما تقدم . ( 53 ) الشحاح - بفتح الشين وتخفيف الحاء : الشحيح . ( 54 ) في الشعر والشعراء : وملحفة . . . ( 55 ) والصناعتين 145 .