المرزباني الخراساني
295
الموشح
كأني من هواك أخو فراش * تجلجل نفسه بين التّراقى [ 123 ] حلفت لك الغداة فصدّقينى * بربّ البيت والسبع الطباق لأنت إلى الفؤاد أشدّ حبّا * من الصادي إلى الكأس الدّهاق « 7 » فقال له عمر : ما تركت لي شيئا ، ولقد أغرقت في شعرك . قال : كيف أغرقت في شعري وأنت الذي تقول « 8 » : إذا خدرت رجلي أبوح بذكرها * ليذهب عن رجلي الخدور فيذهب فقال : الخدور يذهب والعطش لا يذهب . [ من عيوب معاني الشعر : ] « 9 » قال قدامة بن جعفر « 10 » : من عيوب معاني الشعر « مخالفة العرف » والإتيان بما ليس في العادة والطبع ؛ مثل قول المرّار « 11 » : وخال على خدّيك يبدو كأنه * سنا البدر في دعجاء باد دجونها « 12 » فالمتعارف المعلوم أنّ الخيلان سود أو ما قاربها في ذلك اللون ، والخدود الحسان إنما هي البيض ، وبذلك تنعت ، فأتى هذا الشاعر بقلب المعنى . ومن هذا الجنس قول الحكم الخضري : كانت بنو غالب لأمّتها * كالغيث في كلّ ساعة يكف « 13 »
--> ( 7 ) كأس دهاق : مملوءة ، وقيل : متتابعة على شاربها . ( اللسان ) . ( 8 ) ديوانه 97 . ( 9 ) سبق بعض هذه العيوب - عن قدامة في صفحة 103 وما بعدها . ( 10 ) نقد الشعر 244 . ( 11 ) والصناعتين 96 . ( 12 ) ليل أدعج : مظلم . دجونها : غيمها المطبق المظلم . ( 13 ) وكف الغيث : سال ماؤه قليلا قليلا .