المرزباني الخراساني

289

الموشح

ثم قال في هذه القصيدة بعد هذا البيت : إذا رجل تعرض مستخفّا * لنا بالجهل أوشك أن يحينا « 105 » فقد أوجب هذا الشاعر في البيت الأول لنفسه الحلم والإعراض عن الجهال [ 119 ] ، ونفى ذلك بعينه في البيت الثاني بتعدّيه في معاقبة الجاهل إلى أقصى مراتب العقوبات ، وهو القتل . 35 - نوح بن جرير [ 1 ] حدثني أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا علي بن إسماعيل اليزيدي ، قال : أخبرني أبو الحسن الأثرم ، قال : حدثني أدهم العبدي خال بنى الكلبي ، عن رجل أراه من بنى سعد ، قال : كنت مع نوح بن جرير ؛ وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبة ، قال : حدثني أحمد بن معاوية ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن رجل من بنى سعد ؛ وحدثني علي بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، قال : حدثني إسحاق الموصلي ، عن رجل من بنى سعد ، قال : كنت مع نوح بن جرير في أصل سدرة - أو قال شجرة - فقلت له : قبحك اللّه وقبح أباك ، أما أبوك فأفنى عمره في مدح عبد ثقيف - يعنى الحجاج - وأما أنت فإنك مدحت قثم بن العباس فلم تهتد لمناقبه ومناقب آبائه - وقال الأثرم في حديثه : فعجزت أن تمدحه بمأثرة من مآثر آبائه - حتى مدحته بقصر بناه . فقال : أما واللّه لئن سؤتنى في هذا الموضع لقد سؤت فيه أبى ؛ بينا أنا آكل معه يوما وفي يده لقمة وفي فيه أخرى ، فقلت : يا أبت أأنت أشعر أم الأخطل ؟ فجرض بالتي في فيه ، ورمى بالتي في يده ، وقال : يا بنى لقد سررتنى وسؤتنى ، فأما سرورك إياي فلتعاهدك مثل هذا وسؤالك عنه ؛ وأما ما سؤتنى به فذكرك رجلا قد مات . يا بنى ؛ لو أدركني الأخطل وله ناب آخر لأكلنى ، ولكن أعانني عليه خصلتان - وقال بعضهم : أعنت عليه بخصلتين - كبر سن ، وخبث دين .

--> ( 105 ) يحين : يأتي حينه وأجله [ 1 ] هو ابن جرير الشاعر المشهور ، والحديث كله سبق صفحة 173 .