المرزباني الخراساني

273

الموشح

نصفا ؟ قال : أعرف له اثنتين ، وكنت أروى نصفا من التي على القاف فطوّلوها . ثم قال : كان ولده يزيدون في شعره حتى أفسدوه . قال أبو حاتم : وطلب إسحاق بن العباس الهاشمي من الأصمعي رجز الأغلب ، فطلبه منى فأعرته إياه ، فأخرج منه نحوا من عشرين قصيدة . فقلت للأصمعى : ألم تزعم أنك لم تعرف إلا اثنتين ونصفا ؟ قال : بلى ؛ ولكن انتقيت ما أعرف ، فإن لم يكن له فهو لغيره ممن هو ثبت أو ثقة . قال أبو حاتم : وكان الأصمعي من أروى الناس للرجز . قال الأصمعي : وقال خلف أيضا : أعياني شعر الأغلب . قال خلف : وكان من ولده إنسان يصدق في الحديث والروايات ، ويكذب عليه في شعره . 25 - أبو النجم العجلي [ 1 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : رأيت الأصمعي يستجيد بعض رجز أبى النجم ، ويضعف بعضا ، لأن له رديئا كثيرا . قال : وقال لي مرة في شيء : لا يعجبني شاعر اسمه الفضل بن قدامة - يعنى أبا النجم العجلي . أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثت في إسناد متصل أنّ أبا النجم أنشد هشاما « 37 » : والشمس قد صارت كعين الأحول وذهب عنه الرّوىّ في الفكر في عين هشام ؛ فأغضبه ، فأمر به فطرد . أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو عثمان الأشناندانى ، قال : أخبرنا التوّزى ، عن

--> [ 1 ] هو الفضل - أو المفضل - بن قدامة . وكان ينزل بسواد الكوفة في موضع يقال له الفرك ، أقطعه إياه هشام بن عبد الملك . وأرجوزته : * الحمد للّه الوهوب المجزل هي أجود أرجوزة للعرب . وكان من أحسن الناس إنشادا . وترجمته في الشعر والشعراء 584 ، والخزانة 1 - 48 ، والأغانى 9 - 150 وطبقات ابن سلام 576 . ( 37 ) الشعر والشعراء 571 ، والأغانى 9 - 199 ، وقبله : صغواء قد كادت ولما تفعل والصغواء : المائلة للغروب ؛ وهو يتحدث عن الشمس في البيت الذي قبله .