المرزباني الخراساني
259
الموشح
أبو عمرو بن العلاء : عمر بن أبي ربيعة حجّة في العربية ، وما تعلّق عليه بشئ غير حرف واحد وله وجه : قوله في الاستفهام : ثم قالوا تحبها قلت بهرا ولم يقل أتحبّها . قال ثعلب : وقال ابن الأعرابي في هذا البيت : وقوله « بهرا » بهركم اللّه ، أتظنّون أنى ليس كذا . قال : وقال غيره : عجبا لكم ! كيف تظنّون غير هذا ! وأخبرني الصولي ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا التّوزى ، عن أبي عمر الأسدي ؛ قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : عمر بن أبي ربيعة حجة في العربية [ 101 ] ما أخذ عليه شيء إلا قوله : ثم قالوا تحبها . . . البيت . وله فيه عذر إن أراد الخير لا الاستفهام ، كأنه قال : أنت تحبها على جهة الإخبار ، فوكّد هو إخبارها بقوله ، فهذا أحسن . « وبهرا » يجوز أن يكون أراد نعم حبّا بهرنى بهرا ، ويكون بمعنى عقرا وتعسا ؛ دعا عليهم إذ جهلوا من حبّه لها مالا يجهل مثله . وأنشد أبو عمرو « 61 » : لحى اللّه قومي « 62 » إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا قال أبو عمرو : ويكون بهرا بمعنى حبّا ظاهرا ، من قولهم قمر باهر . وحدثني علي بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، عن الأصمعي ، قال : أبو عمرو بن العلاء : عمر بن أبي ربيعة حجّة في العربية وما تعلّق عليه إلا بهذا الحرف الواحد . قال أبو عمرو : وله وجه إن كان أراد الخبر ولم يرد الاستفهام ، لأنه إن كان أراد الاستفهام فكان ينبغي أن يقول : أتحبها . قال علي بن يحيى : وقال إسحاق الموصلي : « قلت بهرا » أي عقرا وتعسا ، دعا عليهم ؛ وأنشد : لحى اللّه قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا قال على : وقال الأصمعي : بهرا ، أي ظاهرا ، من قولهم : القمر الباهر .
--> ( 61 ) اللسان . ( بهر ) . ( 62 ) في اللسان : ألا يا لقومي . . .