المرزباني الخراساني

242

الموشح

الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني ابن عائشة ، قال : سمعت أبي يقول : لما أنشد ابن قيس عبد الملك بن مروان « 1 » : يعتدل التاج « 2 » فوق مفرقه * على جبين كأنه الذّهب قال : أمّا لمصعب بن الزبير فتقول « 3 » : إنما مصعب شهاب من اللّه * تجلّت عن وجهه الظّلماء وأما لي فتقول : على جبين كأنّه الذهب . أخبرني العباس بن المغيرة الجوهري ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق ، قال : حدثني أبو عمرو الباهلي ، قال : أخبرني أبو أمية القرشي ، قال : أنكر أبو عمرو بن العلاء الوقوف على هذه الهاء « 4 » : « ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ » قال : قلت له : هي من لغة قريش ، أما رأيت قول ابن قيس الرقيات « 5 » : إنّ الحوادث بالمدينة قد * أوجعننى وقرعن مروتيه « 6 » وجببننى جبّ السّنام فلم * يتركن ريشا في مناكبيه « 7 » قال الأصمعي : فلحن ابن قيس في بيت منها في الندبة حين قال : تبكيكم أسماء معولة * وتقول ليلى وا رزيئتيه قال : كان ينبغي أن يقول وا رزيئتاه ، كما تقول : وا عماه وا أخيّاه .

--> ( 1 ) قدامة 111 ، طبقات ابن سلام 534 ، اللآلئ 296 . ( 2 ) في قدامة : يأتلق التاج . ( 3 ) الشعر والشعراء 524 ، اللآلئ 294 . ( 4 ) سورة الحاقة ، آية 28 . ( 5 ) الشعر والشعراء 525 ، واللآلئ 321 ، وذكر أنه يرثى بها سعدا وأسامة ابني أخيه ؛ قتلا يوم الحرة . ( 6 ) المروة : واحد المرو ، وهي حجارة بيض يقدح منها النار . ( 7 ) رواية الشعر والشعراء 525 : وأنشد عبد الملك : . . . وبعد البيتين قال : فقال أحسنت لولا أنك خنثت في قوافيه . فقال : ما عدوت كتاب اللّه : « ما أغنى عنى ماليه ، هلك عنى سلطانيه » . وهي خير من رواية المرزباني .