المرزباني الخراساني
235
الموشح
فقال له حبتر : ذاك أكثر لبعره . فقيل لذي الرمة : ألا تهجوبنى حبتر ؟ قال : لا ، إنهم قوم « 52 » رماة ؛ أي يروون الشعر ، ويرمون الرجل بمعايبه ، ويصيبون ما فيه . نسخت هذا الخبر من خطّ أبى موسى الحامض هكذا . وحدثني عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدثنا المبرد ، قال : حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن رفاعة بن ظبي الطّهوى ، قال : وقف ذو الرمة على مجلس لبنى طهيّة فأنشدهم « 53 » : ضبرّ رمى روض القذافين متنه * بأعرف ينبو بالحنيّين تامك فقال له حبتر بن ضباب بن خشرم الطّهوى : أسمنت فابتعث ؛ أي ليس هذا مما توصف به النجائب ؛ لأن الرحلة تعجلها عن السمن ؛ ثم أنشدهم : كأنني من هوى خرقاء مطرف * دامى الأظل بعيد السّأو مهيوم دانى له القيد في ديمومة قذف * قينية وانحسرت عنه الأناعيم « 54 » فقال حبتر بن ضباب : ذاك أكثر لبعره . فقيل لذي الرمة : ألا تهجوبنى حبتر ؟ فقال : إنهم رواة رماة . وكتبت هذا الحديث من خط عبد اللّه بن جعفر . أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : قال الأعشى « 55 » : أريحىّ صلت يظلّ له القو * م قياما قيامهم للهلال فأخذه الفرزدق فقال في سعيد بن العاص « 56 » : ترى الغرّ « 57 » الجحاجح من قريش * إذا ما الأمر في الحدثان عالا
--> ( 52 ) سيأتي أنه قال : إنهم رواة رماة ، وهو أكمل ، وأنسب لما بعد « أي » . ( 53 ) سبق . ( 54 ) الديمومة : الفلاة البعيدة . القذف ، والقذف : البعيدة . في الديوان : قيناه . والقينان : موضع القيد من وظيفى يد البعير . وانحسرت : انكشفت . الأناعيم : جمع الأنعام ، وهي الإبل . ( شرح ديوانه ) . والبيت في اللسان . ( قين ) . ( 55 ) ديوانه 9 . ( 56 ) ديوانه الفرزدق 100 . ( 57 ) في الديوان : الشم . والجحاجح : السادة الكرام .