المرزباني الخراساني
229
الموشح
وذكر الأبيات . وقلت أنت « 30 » : حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب فقد رمت به ، وكسرت بعضه ، وهشمته قبل أن يستوى عليها . فقال : إنّ عمى وصف ناقة ملك ، ووصفت ناقة سوقة يقطع بها الأسفار . وأخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني محمد بن الرياشي ، قال : حدثني أبو حاتم ، وأبى عبيدة ؛ عن أبي عمرو بن العلاء - أنه لقى ذا الرمة ، فقال : أنشدني « ما بال عينك » ، فأنشده ؛ فلما انتهى إلى قوله « 31 » : تصغى إذا شدها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب فقال أبو عمرو : ما قاله عمّك الراعي أحسن مما قلت : وهي إذا قام في غرزها * كمثل السفينة أو أوقر ولا تعجل المرء قبل الورو * ك وهي بركبته أبصر فقال ذو الرمة : إنّ الراعي وصف ناقة ملك . وأنا أصف ناقة سوقة . قال الصولي : ويروى أنّ أعرابيا سمع ذا الرمة ينشد هذا البيت ، فقال : سقط واللّه الرجل . قوله : تصغى : تميل رأسها كأنها تستمع ؛ أي هي مؤدبة ليست بنفور ولا ضجور . والغرز للناقة بمنزلة الركاب للدابة ؛ وهي نسع مضفور . والكور : الرحل . وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : سمعت أبا العباس المبرد يقلو : مدح ذو الرمة بلال بن أبي بردة ، ثم خرج من عنده فجعل ينشد الناس فأنشدهم : ما بال عينك منها الماء ينسكب
--> ( 30 ) سبق . ( 31 ) سبق .