المرزباني الخراساني

210

الموشح

فليس شيء أحبّ إليهن ولا أقرّ لأعينهن من النكاح ؛ أفيحبّ صاحبك أن ينكح ! قبحه اللّه وقبّح شعره ! ثم قالت لصاحب جميل : أليس صاحبك الذي يقول « 15 » : فلو تركت عقلي معي ما طلبتها « 16 » * ولكن طلابيها لما فات من عقلي فإن وجدت نعل بأرض مضلّة * من الأرض يوما فاعلمى أنها نعلى خليلىّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حب قاتله قبلي « 17 » ما أرى لصاحبك هوى ؛ إنما يطلب عقله ، قبّح اللّه صاحبك وقبّح شعره . ثم قالت لصاحب نصيب : أليس صاحبك الذي يقول « 18 » : أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فوا حزانى من ذا يهيم بها بعدى كأنه يتمنّى لها من يتعشّقها بعده ؛ قبح اللّه صاحبك وقبح شعره ؛ ألا قال : أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فلا صلحت دعد لذي خلّة بعدى ثم قالت لصاحب الأحوص : أليس صاحبك الذي يقول : من عاشقين تواصلا وتواعدا * ليلا إذا نجم الثريا حلّقا باتا بأنعم عيشة وألذّها * حتى إذا وضح النهار تفرّقا قبح اللّه صاحبك وقبّح شعره ؛ ألا قال : تعانقا . قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : في هذا الخبر خطأ عند ذكر كثير ؛ لأنّ البيت الذي أوله : يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها للأحوص بن محمد . قال محمد بن القاسم الأنباري : أخبرنا عبد اللّه بن بيان ، قال : قال الهيثم بن عدي

--> ( 15 ) ديوانه 48 ، والصناعتين 112 ، والأغاني 1 - 117 . ( 16 ) رواية : ما بكيتها . ( هامش الأصل ) . ( 17 ) في الصناعتين : مثلي . ( 18 ) الصناعتين 113 .