المرزباني الخراساني

204

الموشح

أشاقك « 78 » برق آخر الليل واصب « 79 » تضمّنه فرش الجبا فالمسارب « 80 » تألّق واحمومى « 81 » وخيّم بالرّبى * أحمّ الذّرى ذو هيدب متراكب إذا زعزعته الريح أرزم « 82 » جانب * بلا خلف « 83 » منه وأومض جانب وهبت لسعدى ماءه ونباته * كما كلّ ذي ودّ لمن ودّ واهب لتروى به سعدى ويروى صديقها * ويغدق أعداد لها ومشارب أتهب لها غيثا عاما جعلك اللّه والناس فيه أسوة ؟ فقال : يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصفت غيثا فأحسنته وأمطرته وأنبتّه وأكملته ؛ ثم وهبته لها . فقالت : فهلا وهبت لها دنانير ودراهم ! قال أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي « 84 » : من الأبيات التي زادت قريحة قائليها على عقولهم قول كثير : فإن أمير المؤمنين برفقه * غزا كامنات الودّ منى فنالها وقوله أيضا - يخاطب عبد العزيز بن مروان « 85 » : ما « 86 » برحت رقاك تسلّ ضغنى * وتخرج من مكامنها ضبابى ويرقينى لك الرّاقون حتى * أجابك حية تحت الحجاب وقوله « 87 » : ألا ليتنا يا عزّ كنّا لذي « 88 » غنى * بعيرين نرعى في الخلاء ونعزب [ 75 ] نكون لذي مال كثير مغفّل * فلا هو يرعانا ولا نحن نطلب

--> ( 78 ) في الديوان : أهاجك . ( 79 ) واصب : دائم . ( 80 ) فرش الجبا والمسارب : موضعان . ( 81 ) احمومى : صار أسود . ( 82 ) أرزم : رعد رعدا شديدا . ( 83 ) في الديوان : بلا هزق . والهزق : شدة صوت الرعد . ( 84 ) في عيار الشعر 91 ، وقد سبق . ( 85 ) في عيار الشعر : يخاطب عبد الملك . ( 86 ) في عيار الشعر : وما زالت . . . ( 87 ) ديوانه 99 ، والصناعتين 76 ، وزهر الآداب 351 ، جمع الجواهر 186 . ( 88 ) في الصناعتين : يا عز من غير ريبة بعيران . . . . . .