المرزباني الخراساني

166

الموشح

ويوم كإبهام القطاة محبّب * إلىّ هواه « 44 » غالب لي باطله رزقنا به الصّيد الغرير ولم نكن « 45 » * كمن نبله محرومة وحبائله فيا لك يوما خيره قبل شرّه « 46 » * تغيّب واشيه وأقصر عاذله فقال : ويله ! وما ينفعه خير يؤول إلى شر ؟ قلت له : هكذا قرأته على أبى عمرو . فقال لي : صدقت ، وكذا قاله جرير ؛ وكان قليل التنقيح مشرّد الألفاظ ؛ وما كان أبو عمرو ليقرئك إلا كما سمع . فقلت : فكيف كان يجب أن يقول ؟ قال : الأجود له لو قال « 47 » : فيا لك يوما خيره دون شرّه فاروه هكذا ؛ فقد كانت الرواة قديما تصلح من أشعار القدماء . فقلت : واللّه لا أرويه بعد هذا إلا هكذا . حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا محمد بن موسى البربرى ، قال : حدثنا محمد بن سلام « 48 » ، قال : حدثنا أبو الخطاب الزّرارى ، قال : حدثني أبى ، قال : كان جرير ينشد أبياته « 49 » : فما « 50 » شهدت يوم النّقا « 51 » خيل هاجر * ولا السّيد إذ يبطحن بالأسل « 52 » السمر ولا شهدت يوم الغبيط « 53 » مجاشع * ولا نقلان الحىّ « 54 » من قنّتى « 55 » نسر

--> ( 44 ) في الديوان : مزين إلىّ صباه . . . ( 45 ) في الديوان : الغزير ولم أكن . ( 46 ) في الديوان : وذلك يوم خيره دون شره ( 47 ) وهي الرواية في الديوان . ( 48 ) الطبقات 153 . ( 49 ) ديوانه 279 . ( 50 ) في الطبقات : وما . وفي الديوان : ولا . والقصة كلها في الطبقات 153 . ( 51 ) يوم النقا : يوم قتل فيه بسطام بن قيس بن مسعود . قتله ثعلبة بن سعد بن ضبة ( الطبقات 153 ) . ( 52 ) هذا في الأصل . وفي الديوان ( 279 ) ، والطبقات : إذ ينحطن في الأسل الحمر . ( 53 ) الغبيط : يوم أسرت فيه يربوع بسطاما ( الطبقات 153 ) . ( 54 ) في الطبقات : الخيل . وهاجر : بطن من ضبة . ونحط الفرس : زفر زفرة من بين الحلق والصدر ، من الثقل والإعياء . والأسل السمر : الرماح . نقلان الخيل : سرعة نقلها قوائمهما في الأرض ذات الحجارة . ( 55 ) هذا في الأصل . وفي الديوان والطبقات : قلتي يسر . وفي شرحهما : يسر - بضمتين : جبل .