المرزباني الخراساني
160
الموشح
عمى ، ثم يقول : لو شئت ساقكم ، أما لو قال : لو شاء ساقكم لأصاب ، ولعلّى كنت أفعل . قال : وقال أبو عبيدة : ومما يعدّ على جرير قوله « 14 » : أتوعدني وراء بنى رياح * كذبت لتقصرنّ يداك دونى فقال له بنو كليب : ما هجانا أحد قط أشدّ مما هجوتنا به حين استوى لك أن تقول وراء بنى كليب ، فرغبت عن آبائك إلى أعمامك . أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثني عمارة بن عقيل ، قال : لما بلغ الوليد قول جرير : هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلىّ قطينا قال الوليد : أما واللّه لو قال : لو شاء ساقكم لفعلت ذلك ؛ ولكنه قال : لو شئت ؛ فجعلني شرطيّا له . أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا الرياشي ، قال : حدثنا محمد سلام ، قال : قال سلم بن قتيبة : يا بنىّ ارووا ما هجانا به الفرزدق ، ولا ترووا ما مدحنا به جرير . يريد قول الفرزدق : أتاك ورحلي بالمدينة وقعة * لآل تميم أقعدت كلّ قائم وقول جرير « 15 » : أباهل ما أحببت قتل ابن مسلم * ولا أن تروعوا قومكم بالمظالم أباهل قد أوفيتم من دمائكم * غداة قتلتم رهط قيس بن عاصم أخبرني محمد بن يحيى ، قال : كان بعض المجانين يتعصّب للفرزدق ، فقال له إنسان مرة : أتعيب جريرا ؟ ما أحسن ما قال صاحبك في المدح « 16 » : وما مثله في الناس إلا مملّكا * أبو أمه حىّ أبوه يقاربه
--> ( 14 ) ديوانه 587 . ( 15 ) ديوانه 561 . ( 16 ) سبق .