المرزباني الخراساني
157
الموشح
2 - جرير بن الخطفى [ 1 ] أخبرني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، قال : حدثنا أحمد بن بشر المرثدى ، عن أبي سهيل عبد اللّه بن ياسين ، عن أبي عبيدة ، قال : كان عامر بن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع وأخوه مسمع - ويلقب كردين - يقدّم الفرزدق ويفضّله ، وكان عامر يقدم جريرا ويحتجّ على الفرزدق بما عقّد فيه من شعره ، نحو قوله : فلو لا أنّ أمّك كان عمّى * أباها كنت أخرس بالنشيد ومثل قوله « 1 » : وما مثله في الناس إلّا مملّكا * أبو أمه حىّ أبوه يقاربه وأشباه ذلك . فقال كردين : أنت يا أخي لا تعقل ، سقط الفرزدق شيء يمتحن الرجال فيه عقولها حتى يستخرجوه ، وسقط جرير عىّ ، نحو قوله « 2 » : والتغلبي جنازة الشيطان وقوله « 3 » : في كل قائمة له ظلفان وقوله « 4 » : ومن المشاقة عندها أكرار
--> [ 1 ] هو جرير بن عطية بن حذيفة . وهو من بنى كليب بن يربوع ، وكان عطية أبو جرير مضعوفا . وكان يكنى أبا حزرة ، وكان له عشرة من الولد ، منهم بلال بن جرير ، وكان أفضلهم وأشعرهم . وعمر جرير نيفا وثمانين سنة ومات باليمامة . وكان جرير من فحول شعراء الإسلام ، ومهاجاته للفرزدق ونقائضهما أشرنا إليها في ترجمة الفرزدق . وترجمته في الشعر والشعراء 425 ، وطبقات ابن سلام 315 ، والأغانى : 8 ، والخزانة : 1 - 28 . ( 1 ) سبق . ( 2 ) ديوانه 576 ، وصدره : تغشى الملائكة الكرام وفاتنا ( 3 ) ديوانه 576 ، وصدره : من كل ساجى الطرف أعصل نابه ( 4 ) ديوانه 205 ، وصدره : تغلى المشاقة تبتغى دسم استها