المرزباني الخراساني
154
الموشح
وجرير له روائع هو بهنّ سابق ، وأوساط هو بهن مصلّ ، وسفسافات هو بهن سكيت [ 53 ] . قال ابن سلام « 153 » : وأهل البادية والشعراء بشعر جرير أعجب . قال « 154 » : وسألت بشارا العقيلي عن الثلاثة ، فقال : لم يكن الأخطل مثلهما ، ولكن ربيعة تعصبت له ، وأفرطت فيه . قلت : فجرير والفرزدق ؟ قال : كان جرير يحسن ضروبا من الشعر لا يحسنها الفرزدق . وفضل جريرا عليه . وحدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أبو يعلى عبيد اللّه بن عبد اللّه الكاتب ، قال : سمعت محمد بن سلام يقول : قال : ابن دأب : سألت بشار بن برد الأعمى عن جرير والفرزدق والأخطل ، فقال : لم يكن الأخطل مثلهما ، ولكن ربيعة تعصّبت له وأفرطت فيه . فقلت : وجرير والفرزدق ؟ قال : كان لجرير ضروب من الشعر ما يحسنها الفرزدق ، ولقد ماتت النّوار « 155 » فناح عليها النساء بشعر جرير . وحدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن موسى البربرى ، قال : حدثنا محمد بن سلّام « 156 » ، قال : سألت بشّارا العقيلي الأعمى فقلت : يا أبا معاذ ، أىّ الثلاثة أشعر : جرير أو الفرزدق أو الأخطل ؟ وكان عالما بصيرا ، فقال : لم يكن الأخطل مثلهما ، ولكن ربيعة تعصّبت له وأفرطت فيه . قلت : فالفرزدق وجرير ؟ قال : كان لجرير ضروب من الشعر لا يحسنها الفرزدق ، ولقد ماتت النوار امرأة الفرزدق فقاموا ينوحون عليها بشعر جرير . ووجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه ، حدثني روح بن الفرج ، قال حدثنا الأصمعي ، قال : سألت بشار بن برد العقيلي ؛ أىّ الشعراء أشعر في الإسلام ؟ قال : جرير والفرزدق . قال : قلت : فما بالهم جعلوا الأخطل ثالثا ؟ قال : تعصّبت له ربيعة ، فقالت لمضر : ألحقوا لنا شاعرا ، فألحقوه ، وليس هناك . قال : قلت فأي الرجلين
--> ( 153 ) الطبقات 316 . ( 154 ) الطبقات 351 ، والأغانى 8 - 10 . ( 155 ) امرأة الفرزدق . ( 156 ) الطبقات 391 .