المرزباني الخراساني

138

الموشح

فهذا أوضح معنى ، وأعذب لفظ ، وأقرب مأخذ . كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : للفرزدق في شعره افتخار بعيد المعنى لا وجه له ، من ذلك قوله « 40 » : أبا ابن خندف والحامي حقيقتها * قد جعلوا في يدىّ الشمس « 41 » والقمرا ومنها « 42 » : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها « 43 » والنجوم طوالع « 44 » ومنها : إنّ السماء التي من دارم خلقت * والأرض كانا لنا عزّا ومفتخرا ومنها « 45 » : ولو أنّ أمّ الناس حواء حاربت * تميم « 46 » بن مرّ لم تجد من يجيرها فينبغي أن يكون جرير حين سئل عن شعره فقال : كذّاب ، إنما عنى هذا من شعره وأشباهه . وقد قال ما يعلم أنه كذب « 47 » : أبت عامر أن يأخذوا من أسيركم « 48 » * مئين من الأسرى لهم عند دارم يعنى بالأسير حاجب بن زرارة ، أسره بنو عامر يوم جبلة ولم تأسر بنو دارم يومئذ منهم أحدا ، وقد زعم أنهم مئون .

--> ( 40 ) ديوانه 282 . ( 41 ) في هامش ديوانه : قال أبو عبيدة : هذا من مزاعمه ؛ إذ لم يجعل اللّه ذلك لأحد من عباده . ( 42 ) ديوانه 519 . ( 43 ) قمراها : يريد الشمس والقمر ، على التغليب . ( 44 ) في الديوان : والنجوم الطوالع . ( 45 ) ديوانه 461 . ( 46 ) هذا الضبط في الأصل . ونرجح ضم الميم ليكون المعنى أنسب . ( 47 ) ديوانه 857 . ( 48 ) في الديوان : بأسيركم .