المرزباني الخراساني
130
الموشح
أتوا ناري فقلت منون أنتم « 212 » * فقالوا الجنّ قلت عموا ظلاما « 213 » 22 - وقد رخّم الشاعر في النداء ، فقال : يا مرو إنّ مطيتى محبوسة * ترجو الحياء وربّها لم ييأس يريد يا مروان . وقال آخر : فقلتم تعال يا يزى بن مخرّم * فقلت لكم : إني حليف صداء يريد : يا يزيد ، فرخّم . وأما في غير النداء [ 44 ] فقول امرئ القيس « 214 » : لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر « 215 » يريد مالك « 216 » ، فرخّم في غير موضع النداء . 23 - وقد أبدل الشاعر مكان الحرف المتحرك حرفا لا تجرى فيه الحركة ؛ نحو قوله « 217 » : لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ووخز من أرانيها « 218 »
--> ( 212 ) في اللسان : منون قالوا . ( 213 ) من تكون للاستفهام المحض ، وتثنى وتجمع في الحكاية لقولك : منان ، ومنون ، ومنتان ، ومنات ، فإذا وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر ( اللسان ) . وفي هذا البيت أجرى الوصل مجرى الوقف . وهناك في اللسان توجيه آخر ( 17 - 309 ) . فارجع إليه إن أردت . ( 214 ) ديوانه 142 ، الضرائر 59 . ( 215 ) الخصر : بفتح الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة : شدة البرد . ( 216 ) في الضرائر : أراد ابن مالك ، فحذف الكاف ، وجعل ما بقي من الاسم بمنزلة اسم يحذف منه شيء ؛ ولهذا نونه . وأما على لغة من ينتظر فأجازه سيبويه ومنعه المبرد . ( 217 ) الضرائر 153 ، والشعر والشعراء 49 . والبيت لأبى كاهل التمر بن تولب اليشكري . ( 218 ) الأشارير : جمع إشرارة وهي قطعة من اللحم تقدد للادخار . متمرة : مجففة . و « ثعالى » و « أرانيها » أصلها ثعالب وأرانب أبدلت الباء الموحدة فيهما ياء .