المرزباني الخراساني

128

الموشح

فحذف الياء « 198 » من الشر . وقال العباس : « السّرى » بالسين : اسم رجل ، وإنما حذف إحدى الياءين . 18 - وقد وضع قوم الكلام في غير موضعه ، فقدموا وأخروا ، نحو قوله : صددت فأطولت الصدود وقلما * وصال على طول الصدود يدوم يريد : وقلما يدوم وصال . وقال الآخر « 199 » : إنّ الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل يريد من يتكل عليه ؛ فقدم وأخر . وقال الفرزدق « 200 » : وما مثله في الناس إلا مملّكا « 201 » * أبو أمّه حىّ أبوه يقاربه وإنما أراد : وما مثله في الناس حىّ يقاربه إلا مملّك أبو أمه أبوه ، فتعسّف هذا التعسف الشديد ، ووضع أشياء في غير مواضعها « 202 » ؛ وإنما مدح بهذا الشعر خال هشام ، فقال : ما في الناس حىّ يقارب خال هشام إلا هشام الذي أبو أمه أبوه ، يعنى أن جدّ هشام لأمه هو أبو هذا الممدوح . وإنما زدنا في شرحه ليفهم . وهذا قبيح جدّا ، وإنما نصب مملكا لأنه استثناء مقدم ، كما قال : « ما لي إلا أباك صديق » ، إذا أردت ما لي صديق إلا أبوك .

--> ( 198 ) لعلها الراء . ( 199 ) اللسان ( عمل ) ( 200 ) ديوانه 108 ، والضرائر 14 ، 251 . ( 201 ) في الديوان : مملك . ( 202 ) في الضرائر : فالضمير في أمه لمملك ، وفي أبوه للممدوح ؛ ففصل بين أبو أمه وهو مبتدأ ، وأبوه ، وهو خير بأجنبي ، وهو حي ، وكذلك فصل بين حي ويقاربه ، وهو نعته بأجنبي وهو أبوه . وقدم المستثنى منه . فهو كما تراه في غاية التعقيد .