المرزباني الخراساني
117
الموشح
ومثل قول امرئ القيس « 118 » : إذا مشّت قوادمها أرنّت * كأنّ الحىّ بينهم « 119 » نعىّ وقول المسيّب بن علس « 120 » : فتسلّ حاجتها إذا هي أعرضت * بخميصة سرح اليدين وساع « 121 » وكأن قنطرة بموضع كورها * ملساء بين غوامض الأنساع « 122 » وإذا أطفت بها أطفت بكلكل * نبض الفرائص مجفر الأضلاع « 123 » فكيف تكون خميصة وقد شبهها بالقنطرة ؟ لا تكون إلا عظيمة . وقال : مجفر الأضلاع . فكل هذا ينقض ما ذكره من الخمص . وقول الحطيئة « 124 » : حرج يلاوذ بالكناس كأنه * متطوّف حتى الصباح يدور حتّى إذا ما الصبح شقّ عموده * وعلاه أسطع لا يردّ منير وحصا « 125 » الكثيب بصفحتيه كأنه * خبث « 126 » الحديد أطارهنّ الكير زعم أنه لم يزل يطوف حتى أصبح ، وأشرف على الكثيب : ؛ فمن أين صار الحصا بصفحتيه ؟
--> ( 118 ) ديوانه 136 . ( 119 ) في الديوان : حواليها أرنت كأن الحي صبحهم . ومشت : مسحت بالكف لتنزل درة اللبن . أرنت : صاحت . ( 120 ) المفضليات 59 ، والصناعتين 94 ، والأمالي : 3 - 130 ، 131 ، وعيار الشعر 101 . ( 121 ) تسلّ حاجتها : اسل عنها وعن ذكرها . والخميصة : الضامرة البطن . وساع : واسعة في سيرها . ( 122 ) الأنساع : جمع نسع . وهو السير يشد به الرحل . وغموضه : دخوله في جلدها . ( 123 ) مجفر الأضلاع : واسع الأضلاع . ( 124 ) ديوانه 15 ، وعيار الشعر 102 ، والصناعتين 95 . ( 125 ) في الديوان : وحكى . ( 126 ) في عيار الشعر : صدأ الحديد .