المرزباني الخراساني
95
الموشح
وكان الحارث أبرص ، ولم يكن يدخل على عمرو بن هند ذو عاهة ، فمكث ببابه لا يصل إليه حتى خرج عمرو بن هند متمطّرا غبّ سماء ، فقعد في قبة له ، فوقف الحارث بن حلزة خلف القبة ، فأنشد القصيدة ، فلما سمعها عمرو دعاه فأكرمه وأدناه . 18 - أمية بن أبي الصّلت الثقفي [ 1 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : حدثني الأصمعي ، قال : الناس يروون لأمية بن أبي الصلت القصيدة التي فيها « 21 » : من لم يمت عبطة « 22 » يمت هرما * الموت كأس فالمرء « 23 » ذائقها قال : وهذه لرجل من الخوارج . قال : ولا يقال للموت كأس . قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه : وروى الزبير بن بكار ، عن رجاله أن هذه القصيدة لأميّة . وروى الزبير أيضا وغيره أنّ الحسن البصري قال : هي لأمية .
--> [ 1 ] هو أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عبد عوف . وكان قد قرأ الكتب المتقدمة من كتب اللّه عز وجل ، ورغب عن عبادة الأوثان ، وكان يخبر بأن نبيا يبعث قد أظل زمانه ، ويؤمل أن يكون ذلك النبي ؛ فلما بلغه خروج رسول اللّه كفر حسدا له . وترجمته في الشعر والشعراء 429 ، وطبقات الشعراء 220 ، والأغانى 3 - 189 . ( 21 ) اللسان ( عبط ) . ( 22 ) مات عبطة أي شابا ، وقيل شابا صحيحا . ( 23 ) في اللسان : والمرء .