المرزباني الخراساني

93

الموشح

16 - المتلمس الضبعي [ 1 ] [ 34 ] أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : حدثني الأصمعي ، قال : قال أبو عمرو : المتلمس أوّل من حثّ على البخل . 17 - المسيب بن علس الضبعي [ 2 ] أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبو ذكوان ، قال : حدثنا دماذ ، عن أبي عبيدة ، قال : مرّ المسيّب بن علس بمجلس بنى قيس بن ثعلبة فاستنشدوه ، فأنشدهم : ألا أنعم صباحا أيّها الرّبع واسلم * نحيّيك عن شحط وإن لم تكلم فلما بلغ قوله « 12 » : وقد أتناسى الهمّ عند ادّكاره « 13 » * بناج عليه الصّيعرية مكدم « 14 » كميت كناز لحمها حميريّة * مواشكة ترمى الحصى بمثلّم كأنّ على أنسائها عذق خصبة * تدلّى من الكافور غير مكمّم فقال طرفة - وهو صبىّ يلعب مع الصبيان : استنوق الجمل ؛ فقال المسيب : يا غلام ، اذهب إلى أمك بمؤيدة « 15 » ؛ أي داهية .

--> [ 1 ] المتلمس : هو جرير بن عبد المسيح - أو عبد العزى - من بنى ضبيعة . وأخواله بنو يشكر . وكان ينادم عمرو بن هند ملك الحيرة . وهو الذي كان كتب له إلى عامل البحرين مع طرفة بقتله ، وكان دفع كتابه إلى غلام بالحيرة ليقرأه ، فقال له : أنت المتلمس ؟ قال : نعم . قال : فالنجاء ؛ فقد أمر بقتلك فنبذ الصحيفة في نهر الحيرة ، وهرب إلى الشام ؛ وضرب المثل بصحيفة المتلمس . وهو من أشعر المقلين في الجاهلية . الشعر والشعراء 131 وطبقات ابن سلام 131 ، والأصمعيات 244 . [ 2 ] المسيب بن علس بن عمرو بن قمامة بن زيد بن ثعلبة ، واسم المسيب زهير ، وإنما سمى المسيب حين أوعد بنى عامر بن ذهل ، فقالت بنو ضبيعة : قد سيبناك والقوم . وهو خال الأعشى . ومن شعراء بكر بن وائل المعدودين ، وهو جاهلي لم يدرك الإسلام . وترجمته في ابن سلام 132 ، والشعر والشعراء 126 ، والمفضليات 58 ، والخزانة 3 - 216 ، وألقاب الشعراء 315 . ( 12 ) الشعر والشعراء 135 ، واللسان ( صعر ) . ( 13 ) في الشعر والشعراء واللسان : عند احتضاره . ( 14 ) الصيعرية : سمة للنوق لا للفحول ؛ فجعله لفحل . المكدم ، الغليظ أو الصلب . ( 15 ) في اللسان : الآبدة الداهية تبقى على الأبد ، وبالياء أيضا كما شرحها .