المرزباني الخراساني
91
الموشح
15 - عمرو بن الأهتم والزبرقان بن بدر التميميان [ 1 ] كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن حكيم الطائي ، قال : حدثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، قال : تحاكم الزّبرقان بن بدر ، وعمرو بن الأهتم ، وعبدة بن الطبيب ، والمخبّل السعدي إلى ربيعة بن حذار الأسدي في الشعر ؛ أيهم أشعر ؟ فقال للزبرقان : أما أنت فشعرك كلحم أسخن لا هو أنضج فأكل ولا ترك نيئا فينتفع به . وأما أنت يا عمرو ، فإن شعرك كبرود حبر ، يتلألأ فيها البصر ؛ فكلما أعيد فيها النظر نقص البصر . وأما أنت يا مخبّل فإنّ شعرك قصّر عن شعرهم ، وارتفع عن شعر غيرهم . وأما أنت يا عبدة فإنّ شعرك كمزادة أحكم خرزها فليس تقطر ولا تمطر . حدثنا ابن دريد ، قال : حدثنا السّكن بن سعيد ، عن محمد بن عبّاد ، عن ابن الكلبي ، قال ابن دريد : وأخبرني عمى - يعنى الحسين بن دريد ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ، قال : حدثني خالد بن سعيد ، عن أبيه ؛ وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن حكيم الطائي ، قال : حدثنا
--> [ 1 ] عمرو بن الأهتم : هو عمرو بن سنان بن سمى ؛ وسمى سنان الأهتم ؛ لأن قيس بن عاصم المنقري سيد أهل الوبر ضربه بقوسه فهتم فاه . وقيل : بل هتم فوه يوم الكلاب الثاني . وهو جاهلي إسلامي . وكان خطيبا شاعرا ، وفي الجاهلية كان يدعى « المكحل » لجماله . ووفد على رسول اللّه في وفد بنى تميم فأسلم ، وذلك في سنة تسع من الهجرة . وسأله النبي عن الزبرقان بن بدر فمدحه ثم هجاه . فلما رأى الكراهة في وجه النبي - لما اختلف قوله - قال : يا رسول اللّه ؛ رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أقبح ما علمت ؛ وما كذبت في الأولى ، ولقد صدقت في الثانية ، فقال رسول اللّه : إن من البيان لسحرا ، وإن من الشعر لحكمة - أو لحكما . وترجمته وأخباره في زهر الآداب ( 5 ) ، والشعر والشعراء 614 ، والمفضليات 123 ، 209 ، والاستيعاب ( 1163 ) ، والإصابة 2 - 517 . والزبرقان : اسمه حصين بن بدر بن امرئ القيس وسمى الزبرقان لجماله . والزبرقان القمر . قدم مع وفد بنى تميم على النبي ، ونادوا رسول اللّه وراء الحجرات ، وأسلم وجرت بينه وبين عمرو بن الأهتم القصة السابقة . وعاش الزبرقان إلى خلافة معاوية . وقيل : إنه وفد على عبد الملك بن مروان . وكان شاعرا مفلقا ، وهجاه الحطيئة ، فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب وسأل عمر حسان بن ثابت ، فقال : إنه هجاه أفحش هجاء ؛ فحبسه . وترجمته في زهر الآداب ( 5 ) ، والإصابة 1 - 524 ، والاستيعاب 560 وطبقات ابن سلام 98 ، والشعر والشعراء 287 .