عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

32

الاستخراج لأحكام الخراج

فانا إذا جوزنا أن تشترى الأرض وتبقى منفعتها للبائع بلا عوض فكذلك بالعوض لكن فيه جمع بين عقدين انتهى وخرج ابن عقيل وجها بصحة الجمع بين بيع سلعة وإجارتها من المشترى مدة معينة في عقد واحد بناء على أنه استثنى المنفعة وأجره إياها فصح فإجارة المشترى للبائع أولى بالجواز قال القاضي أبو يعلى في كتاب الأحكام السلطانية ويكون الخراج المضروب على هذه الأرض أجرة لا تسقط باسلامهم وتقر في أيديهم ما أقاموا على صلحهم ولا تنزع من أيديهم كما لا تنزع الأرض المستأجرة من مستأجرها وذكر القاضي وأبو الخطاب أنها تصير دار اسلام لا يقرون فيها بغير جزية سنة كاملة دون ما دونها وأخذ القاضي ذلك من قول أحمد في رواية حنبل ما فتح عنوة فهو فىء المسلمين وما صولحوا عليه فهو لهم يؤدون إلى المسلمين ما صولحوا عليه ومن أسلم منهم تسقط عنه الجزية والأرض للمسلمين قال فقد بين أن الأرض فىء وهذا على أن الأرض لنا فتكون فيئا يعنى وقفا وذكر ابن عقيل في التذكرة أنه روى عن أحمد ما يدل على أن خراجها يسقط باسلامهم النوع الثاني أن يصالحونا على أن الأرض لهم على شيء معلوم من خراج أو غيره فالأرض ملكهم وما صولحوا عليه لازم لهم مدة بقائهم على كفرهم والدار دار كفر يقرون فيها بغير جزية سواء صولحوا على جزية رؤوسهم أو على خراج أرضهم أو على عشر زرعهم وثمارهم أو على صدقة مواشيهم وسواء كان المصالح عليه قدر الجزية أو دونها أو أزيد منها هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء منهم مالك والشافعي قال صالح بن أحمد قلت لأبى ما يؤخذ من مواشي أهل الذمة وأراضيهم قال إن كانت أرض صلح فعليهم