يحيى بن آدم القرشي
91
كتاب الخراج
حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب أو غيره قال : أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أناسا من مزينة أو جهينة أرضا فعطلوها ، فجاء قوم فأحيوها ، فقال عمر : لو كانت قطيعة منى أو من أبى بكر لرددتها ، ولكن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : وقال عمر : من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها فجاء غيره فعمرها فهي له 288 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا ابن مبارك عن معمر عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب انّ عمر رضي اللّه عنه جعل التحجير ثلاث سنين ، فان تركها حتى تمضي ثلاث سنين فأحياها غيره فهو أحقّ بها « 1 » 289 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا ابن المبارك ان رجلا تحجّر على ارض ثم عطلها ، فجاء آخر فأحياها ، فاختصما إلى عبد الملك ، فقال : ما أرى أحدا أحقّ بهذه الأرض من أمير المؤمنين ، ثمّ التفت إلى عروة بن الزبير قال فقال : ما تقول ؟ قال أقول : ان أبعد الثلاثة من هذه الأرض أمير المؤمنين ، قال : ولم ؟ قال : لانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « العباد عباد اللّه والبلاد بلاد اللّه ومن أحيا أرضا ميتة فهي له » . قال فقال عبد الملك : انظروا إلى هذا يشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بما لم يسمع منه ، قال فقال عروة : أفأكفّر أو أكذّب مما لم أسمع منه ، أسمعته يقول : الظهر أربع والعصر كذا والمغرب كذا ، انّ الذين جاءونا بهذا هم جاءونا بهذا « 2 »
--> ( 1 ) هذا والذي قبله اسنادهما منقطع لان عمرو بن شعيب لم يدرك عمر بن الخطاب . ( 2 ) اسناده هنا منقطع ، ورواه أبو داود في السنن موصولا قال : « حدثنا أحمد بن عبدة الآملى حدثنا عبد اللّه بن عثمان حدثنا عبد اللّه بن المبارك أنبأنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عروة قال : أشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضى ان الأرض ارض اللّه والعباد عباد اللّه ومن أحيا مواتا فهو أحق بها ، جاءنا بهذا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الذين جاءوا بالصلوات عنه » ( شرح أبي داود 3 : 143 ) فسياق هذا يشعر .