يحيى بن آدم القرشي

70

كتاب الخراج

والخنازير إذا تجروا فيها ، ويأخذ عشورها من القيمة . قال الحسن : وسمعت عن « 1 » زياد بن حدير : أنه قوّم فرسا لنصراني من بنى تغلب عشرين ألف درهم ، وقال له : اختر ، ان شئت أخذناه بعشرين ألفا ورددنا عليك الفضل ، وان شئت أديت عنه على عشرين ألفا 223 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا محمد بن فضيل عن إسماعيل بن مسلم « 2 » عن حماد عن إبراهيم قال : يؤخذ من تجار المشركين من كل عشرين واحد ، الا الخمر فخذوا منهم من كل عشرة دراهم درهما 224 * قال يحيى : وقال حسن بن صالح : إذا سأل المسلمون أهل الحرب أن يعطوا الجزية ، فان رضوا أن يوضع عليهم كما وضع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على أهل الذمة ، في السنة ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، واثنى عشر درهما ، حرم عليهم قتالهم ، وعلى الامام أن يقبل منهم ، وان أعطوه أقل من ذلك ، فان له أن يقاتلهم ان شاء ، ولا يقبل منهم أقل من ذلك 225 * قال يحيى : وقد ذكر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه وضع الجزية دينارا في السنة على كل حالم ، فان قبل منهم الامام الدينار ونحوه - بعد أن يرى في ذلك صلاحا للمسلمين - فلا بأس به ، وان ير أن لا يقبل منهم الا التسليم لأحكام المسلمين ، حين يجري عليهم حكم الاسلام ، ويضع عليهم الامام الجزية بقدر ما يرى ، ولكن لا يكلفون فوق طاقتهم - : فذلك له . فان قبلوا ذلك حرم قتالهم ، وان أبوا حلّ قتالهم حتى يسلّموا لحكم الاسلام ( آخر الجزء الثاني والحمد للّه رب العالمين ) ( وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما )

--> ( 1 ) في الأصل : « وسمعت غير زياد » وهو خطأ فان القصة رواها أبو يوسف ( 78 بولاق و 162 سلفية ) عن السرى عن الشعبي عن زياد بن حدير بأطول مما هنا وفيها كتاب عمر إلى زياد بأن لا يعشر بني تغلب في السنة الا مرة . انظر رقم 211 و 212 ( 2 ) هو أبو إسحاق البصري سكن مكة وجاور بها فعرف بالمكي . كان فقيها مفتيا ضعيف الحديث يهم فيه ، ضفه ابن عيينة واحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم .