يحيى بن آدم القرشي
5
كتاب الخراج
ص 17 ، والثاني في ص 41 ، والثالث في ص 71 ، والرابع في ص 124 من هذه الطبعة ) أما البسري فإنه كان من محدّثي بغداد ( كبر سنه وعلا سنده في عصره ) كما قال ابن السمعاني في كتابه « النسب » المشهور باسم « الانساب » المطبوع في إنجلترا سنة 1912 في أول الورقة ( 81 ) وقال : « كانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة وتوفي في جمادى الآخرة سنة 497 » وقد فهمنا من هذا أنه سمع الكتاب مع أبيه من « أبي محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري » وعمره أقل من سبع سنوات ، ثم سمعه منه تلاميذه بعد ذلك بنحو 73 سنة ومرجع هذا إلى شدة حرص المتأخرين من علماء الحديث على علو الاسناد ، ولو أدى ذلك إلى خلاف المقصود من المحافظة على أسانيد الأحاديث ، فجدير بابن سبع أن لا يعي ما يسمع ولا ما يقرأ . ولولا أنهم بجانب هذا كانوا يحرصون على النسخ التي سمعها الطفل وكتب عليها سماعه لارتفعت الثقة بما كانوا يروون والسكري شيخ البسرى هو راوي الكتاب عن إسماعيل بن محمد الصفار ، وقد جرى فيه على عادة المتقدمين في ادخال اسناده إلى المؤلف في كل ما يرويه ، ولذلك تجده في أول كل حديث أو غيره يقول : « أخبرنا إسماعيل » فيظن من لم تطل ممارسته للفن أن الكتاب ألفه المتأخر الراوي ، وهو وهم يسبق إلى خاطر كثير من الناظرين وليس ما كتبته على هذا الكتاب بشرح واف ، وانما هو تعليق صغير ، يغلب فيه الكلام على الأحاديث من جهة تصحيحها أو تضعيفها ، وذكر ما فيها من العلل والرجال ، على طريقة أهل صناعة الحديث ، قصدا إلى الترغيب