يحيى بن آدم القرشي

40

كتاب الخراج

حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن نافع قال : أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيبر أهلها بالشطر والنخل - فيما نحسب - بالخمس فكانت في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أيديهم ، وفي حياة أبى بكر رضى اللّه عنه ، وفي حياة عمر رضى اللّه عنه ، ثم انّ عبد اللّه بن عمر أتاهم في حاجة ، فبيتوه فجرحوه ، فاتّهمهم عمر في ذلك ، فأخرجهم منها ، وقسمها بين من حضرها من المسلمين ، فجعل لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم منها نصيبا ، فقال : أيتكنّ شاءت أخذت الثّمن ، وأيتكنّ شاءت أخذت الضيعة ، فكانت لها ولعقبها « 1 » آخر الجز الأول * والحمد للّه رب العالمين « صلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما »

--> ( 1 ) روى البخاري ( 5 : 207 فتح ) قصة اجلائهم من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر مطولة ، وفيها ان أهل خيبر فدعوا يدي عبد اللّه بن عمر ورجليه - اى ازالوها من مفاصلها - فأجمع عمر أمره وأجلاهم . وذكر ابن حجر أن من أسباب اجلائهم أيضا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يجتمع ، بجزيرة العرب دينان » وأن الخدم كثروا في أيدي المسلمين وقووا على العمل في الأرض .