يحيى بن آدم القرشي
36
كتاب الخراج
أفاء اللّه على رسوله ، لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالصة ، فكان ينفق منها نفقة سنته ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح ، عدّة في سبيل اللّه عزّ وجلّ « 1 » 87 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال : حدّثنى إبراهيم بن حميد الرؤاسيّ عن أسامة بن زيد الليثي قال أخبرني ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال : كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث صفايا : خيبر وفدك وبنو النضير ، فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه ، وأمّا فدك فكانت لابناء السبيل ، وأمّا خيبر فجزّأها ثلاثة أجزاء : جزءين بين المسلمين ، وجزءا لنفقة أهله ، وما فضل عن نفقة أهله ردّ على فقراء المهاجرين . ثمّ قال عمر : انّ اللّه خصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ، ثمّ قرأ : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » إلى آخر الآية ، ثمّ قال : فكانت هذه خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فو اللّه ما استأثر بها عليكم ، ولقد بثّها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقة سنتهم ، ثمّ يأخذ ما بقي من ذلك فيجعله مجعل مال اللّه عزّ وجلّ ، عمل بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى توفّاه اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ قبضها أبو بكر ، فعمل فيها بمثل عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثمّ توفي أبو بكر فقبضتها فعملت فيها بما عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبما عمل أبو بكر رضي اللّه عنه بعده « 2 »
--> ( 1 ) رواه البخاري عن علي بن المديني ، ومسلم عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه ، والنسائي عن عبيد اللّه بن سعيد ، وأبو داود عن ابن أبي شيبة وأحمد بن عبدة ، كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري . ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن ابن عيينة ، وأبو داود عن محمد بن عبيد عن محمد بن ثور ، كلاهما عن معمر عن الزهري . وانظر رقم 79 و 81 و 87 ( 2 ) رواه أبو داود في سننه ( 3 : 103 ) مختصرا من طريق حاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن محمد وصفوان بن عيسى كلهم عن اسامة . وانظر رقم 79 و 81 و 86