يحيى بن آدم القرشي

28

كتاب الخراج

والأنهار لعمالها ، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنك ان قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء ، وقد كنت أمرتك أن تدعو الناس إلى الاسلام ، فمن أسلم واستجاب لك قبل القتال فهو رجل من المسلمين ، له ما لهم وله سهم في الاسلام ، ومن استجاب لك بعد القتال وبعد الهزيمة فهو رجل من المسلمين ، وماله لأهل الاسلام لأنهم قد أحرزوه قبل الاسلام « 1 » 50 * أخبرنا إسماعيل . قال حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : أيما مدينة أخذت عنوة فأسلم أهلها قبل أن يقتسموا ، فهم أحرار وأموالهم للمسلمين . قال يحيى : لعل هذا إذا كانوا أهل مدينة من العرب الذين لا يسترقون ، ولا يقبل منهم الا الجزية فإنهم أحرار ، وأما ذراريهم فإنهم يجري عليهم السباء ، وكذلك أهل الردة بمنزلتهم . وأما من كان يقع عليه الرق ، فان أسلم بعد ما يؤسر فهو رقيق ، وكل من أسلم من خلق اللّه قبل القتال فهم أحرار مسلمون ، وأرضوهم أرض عشر ، لأنهم أسلموا قبل أن يظهر عليهم المسلمون ، وقبل أن يجري عليهم الخراج 51 * قال يحيى : وقد سبى عليّ ذراري أهل الردة من بني ناجية . وقد حكم سعد بن معاذ في بني قريظة حين نقضوا العهد أن يقتل مقاتلتهم وأن يسبى ذراريهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أصبت فيهم حكم اللّه عز وجل » 52 * أخبرنا إسماعيل . قال حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال : حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل : حديث بني قريظة هذا 53 * أخبرنا إسماعيل . قال حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال : حدثنا إسرائيل وقيس وسفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن أبي الطفيل عن علي : حديث بنى ناجية هذا الذي ذكرناه

--> ( 1 ) سيأتي برقم 121 ورواه البلاذري ( 274 ) مختصرا . ورواه أبو يوسف ( 13 بولاق و 28 سلفية ) .